نعم لو قلنا بحصول الفسخ بالرد اختص موردها بحضور الخصم لكن
الأصحاب لم ينكروا اعتبار الحضور في هذا الخيار ، خصوصا لو فرض قولهم
بحصول الفسخ بمجرد رد الثمن ، فافهم ،
وكيف كان ، فالأقوى فيما لم يصرح باشتراط الرد إلى خصوص المشتري هو
قيام الولي مقامه ، { 1 } لأن الظاهر من الرد إلى المشتري حصوله عنده وتملكه له ،
حتى لا يبقى الثمن في ذمة البائع بعد الفسخ ، ولذا لو دفع إلى وارث المشتري كفى ،
وكذا لو رد وارث البائع مع أن المصرح به في العقد رد البائع وليس ذلك لأجل إرثه
للخيار ، لأن ذلك متفرع على عدم مدخلية خصوص البائع في الرد ، وكذا الكلام في
وليه ودعوى أن الحاكم إنما يتصرف
شرح
أما المورد الأول : فإن لم يكن وكيلا في قبض الثمن لا اشكال في عدم الكفاية ،
وإن كان وكيلا فيه فقد يقال كما عن المحقق النائيني رحمه الله وغيره : إن عموم دليل
الوكالة على فرض اطلاق الوكالة لماله وعليه كما هو المفروض في المقام يدل على أن قبض
الوكيل قبض الموكل ، فإذا كان قبض الموكل يشمل الاطلاق الرد إليه .
وفيه : إن كان المعلق عليه الخيار قبض الموكل بما هو فعل من أفعاله صح ذلك ، وأما
إن كان المعلق عليه احضار البائع الثمن عند المشتري لم يصلح دليل الوكالة للتعميم من
هذه الجهة ، فإن معنى التوكيل الاستنابة فيما هو من وظائف الموكل ، ويكون تحت
اختياره وسلطانه ، ولا تقتضي الوكالة تنزيل ذات الوكيل منزلة ذات الموكل ، ولا تنزيل
صفاته منزلة صفاته ، فليس رد البائع إليه واحضار الثمن عنده ردا للثمن إلى الموكل
واحضارا لديه ، فلا يكون ذلك كافيا
ولعله إلى هذا نظر السيد الفقيه رحمه الله حيث قال : إن عموم دليل النيابة لا يجعل الرد
إلى الوكيل ردا إليه .
{ 1 } وأما المورد الثاني : فقد استدل المحقق النائيني رحمه الله للكفاية : بعموم دليل ولاية
الحاكم . ( 1 )
وفيه : إن ولاية الحاكم إن كانت من جهة ولايته على الغائب لا يشمل دليله
هامش
1 ) راجع الجزء الرابع من هذا الشرح - مبحث ولاية الحاكم .