تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
نعم لو قلنا بحصول الفسخ بالرد اختص موردها بحضور الخصم لكن الأصحاب لم ينكروا اعتبار الحضور في هذا الخيار ، خصوصا لو فرض قولهم بحصول الفسخ بمجرد رد الثمن ، فافهم ، وكيف كان ، فالأقوى فيما لم يصرح باشتراط الرد إلى خصوص المشتري هو قيام الولي مقامه ، { 1 } لأن الظاهر من الرد إلى المشتري حصوله عنده وتملكه له ، حتى لا يبقى الثمن في ذمة البائع بعد الفسخ ، ولذا لو دفع إلى وارث المشتري كفى ، وكذا لو رد وارث البائع مع أن المصرح به في العقد رد البائع وليس ذلك لأجل إرثه للخيار ، لأن ذلك متفرع على عدم مدخلية خصوص البائع في الرد ، وكذا الكلام في وليه ودعوى أن الحاكم إنما يتصرف
شرح
أما المورد الأول : فإن لم يكن وكيلا في قبض الثمن لا اشكال في عدم الكفاية ، وإن كان وكيلا فيه فقد يقال كما عن المحقق النائيني رحمه الله وغيره : إن عموم دليل الوكالة على فرض اطلاق الوكالة لماله وعليه كما هو المفروض في المقام يدل على أن قبض الوكيل قبض الموكل ، فإذا كان قبض الموكل يشمل الاطلاق الرد إليه . وفيه : إن كان المعلق عليه الخيار قبض الموكل بما هو فعل من أفعاله صح ذلك ، وأما إن كان المعلق عليه احضار البائع الثمن عند المشتري لم يصلح دليل الوكالة للتعميم من هذه الجهة ، فإن معنى التوكيل الاستنابة فيما هو من وظائف الموكل ، ويكون تحت اختياره وسلطانه ، ولا تقتضي الوكالة تنزيل ذات الوكيل منزلة ذات الموكل ، ولا تنزيل صفاته منزلة صفاته ، فليس رد البائع إليه واحضار الثمن عنده ردا للثمن إلى الموكل واحضارا لديه ، فلا يكون ذلك كافيا ولعله إلى هذا نظر السيد الفقيه رحمه الله حيث قال : إن عموم دليل النيابة لا يجعل الرد إلى الوكيل ردا إليه . { 1 } وأما المورد الثاني : فقد استدل المحقق النائيني رحمه الله للكفاية : بعموم دليل ولاية الحاكم . ( 1 ) وفيه : إن ولاية الحاكم إن كانت من جهة ولايته على الغائب لا يشمل دليله
هامش
1 ) راجع الجزء الرابع من هذا الشرح - مبحث ولاية الحاكم .
منهاج الفقاهة — صفحة 379 | السيد محمد صادق الروحاني