تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
في مال الغائب على وجه الحفظ والمصلحة ، والثمن قبل رده باق على ملك البائع وقبضه عنه الموجب لسلطنة البائع على الفسخ قد لا يكون مصلحة للغائب أو شبهه فلا يكون وليا في القبض فلا يحصل ملك المشتري المدفوع بعد الفسخ مدفوعة بأن هذا ليس تصرفا اختياريا من قبل الولي حتى يناط بالمصلحة ، بل البائع حيث وجد من هو منصوب شرعا لحفظ مال الغائب صح له الفسخ إذ لا يعتبر فيه قبول المشتري أو وليه للثمن حتى يقال إن ولايته في القبول متوقفة على المصلحة ، بل المعتبر تمكين المشتري أو وليه منه إذا حصل الفسخ ، ومما ذكرنا يظهر جواز الفسخ برد الثمن إلى عدول المؤمنين ليحفظوها حسبة عن الغائب وشبهه ، ولو اشترى الأب للطفل بخيار البائع فهل يصح له الفسخ مع رد الثمن إلى الولي الآخر ، أعني الجد مطلقا ، { 1 } أو مع عدم التمكن من الرد إلى الأب ، أو لا ؟ وجوه ويجري مثلها
شرح
المقام ، فإن موردها مال الغائب ، والغائب لا مال له في المقام قبل الرد ، فإنه للبائع لا المشتري . وإن كانت من جهة ولايته على الممتنع فلا بد من التفصيل المتقدم ، فإن دليل الولاية يدل على أن للحاكم تصدي ما هو فعل الممتنع ، وعليه فإن كان المعلق عليه الخيار قبض المشتري بما هو فعله كان مقتضى عموم دليل الولاية أن للحاكم ذلك وأن فعله بمنزلة فعله ، وإن كان المعلق عليه احضار البائع الثمن عنده لم يكف دليل الولاية ، فإنه ليس هناك فعل امتنع المشتري عنه كي يكون للحاكم الولاية عليه . هذا بناءا على شمول دليل الولاية للامتناع الاضطراري ، وإلا لم يكف في الفرض الأول أيضا . { 1 } وأما المورد الثالث : فالأظهر عدم الكفاية مطلقا حتى في مورد قيام الحاكم والوكيل مقامه ، فإن دليل ولاية الجد إنما يدل على ولايته في عرض ولاية الأب بخلاف دليل نيابة الوكيل وولاية الحاكم ، فلا يقام الجد مقام الأب ، ولا يكون فعله فعله ، وعليه فإن كان الشرط الرد إلى الأب بما هو ولي كفى الرد إلى الجد ، لكنه خارج عن فرض المسألة ، وإن كان هو الرد إلى الأب بما هو لم يكف الرد إلى الجد قطعا . وما أفاده المحقق النائيني رحمه الله من أنه يكفي : لولاية كل منهما على الطفل ، فقبض