تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ففي حصول الشرط برده إلى الحاكم كما اختاره المحقق القمي في بعض أجوبة مسائله وعدمه كما اختاره سيد مشائخنا في مناهله قولان : { 1 } وربما يظهر من صاحب الحدائق الاتفاق على عدم لزوم رد الثمن إلى المشتري مع غيبته حيث أنه بعد نقل قول المشهور بعدم اعتبار حضور الخصم في فسخ ذي الخيار وأنه لا اعتبار بالأشهاد خلافا لبعض علمائنا قال : إن ظاهر الرواية اعتبار حضور المشتري ليفسخ البائع بعد دفع الثمن فما ذكروه من جواز الفسخ مع عدم حضور المشتري وجعل الثمن أمانة إلى أن يجئ المشتري وإن كان ظاهرهم الاتفاق عليه إلا أنه بعيد عن مساق الأخبار المذكورة ، انتهى . أقول لم أجد فيما رأيت من تعرض لحكم رد الثمن مع غيبة المشتري في هذا الخيار ولم يظهر منهم جواز الفسخ بجعل الثمن أمانة عند البائع حتى يحضر المشتري ، وذكرهم لعدم اعتبار حضور الخصم في فسخ ذي الخيار إنما هو لبيان حال الفسخ من حيث هو في مقابل العامة وبعض الخاصة ، حيث اشترطوا في الفسخ بالخيار حضور الخصم ، ولا تنافي بينه وبين اعتبار حضوره لتحقق شرط آخر للفسخ وهو رد الثمن إلى المشتري ، مع أن ما ذكره من أخبار المسألة لا يدل على اعتبار حضور الخصم في الفسخ وإن كان موردها صورة حضوره لأجل تحقق الرد ، إلا أن الفسخ قد يتأخر عن الرد بزمان ، بناء على مغايرة الفسخ للرد وعدم الاكتفاء به عنه .
شرح
إذا عرفت هذا فاعلم : أنه يقع الكلام في هذا الأمر في موارد : الأول : في أنه هل يكفي الرد إلى وكيل المشتري أم لا . { 1 } الثاني : في كفاية الرد إلى الحاكم الشرعي كما عن المحقق القمي وعدمها كما عن سيد المناهل الثالث : في أنه إذا كان المشتري هو الأب واشترى للصغير هل يكفي الرد إلى الجد أم لا ؟ الرابع : في أنه إذا كان المشتري هو الحاكم الشرعي واشترى ولاية هل يكفي الرد إلى حاكم آخر أم لا ؟ الخامس : في أنه إذا اشترى شخص فمات هل يكفي الرد إلى وارثه أم لا ؟
منهاج الفقاهة — صفحة 378 | السيد محمد صادق الروحاني