تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وإن كان الثمن كليا فإن كان في ذمة البائع ، كما هو مضمون رواية سعيد بن يسار المتقدمة فرده بأداء ما في الذمة ، سواء قلنا إنه عين الثمن أو بدله ، من حيث إن ما في ذمة البائع سقط عنه بصيرورته ملكا له ، فكأنه تلف ، فالمراد برده المشترط رد بدله { 1 } وإن لم يكن الثمن في ذمة البائع وقبضه ، فإن شرط رد ذلك الفرد المقبوض أو رد مثله بأحد الوجوه المتقدمة ، فالحكم على مقتضى الشرط ، وإن أطلق فالمتبادر بحكم الغلبة في هذا القسم من البيع المشتهر ببيع الخيار هو رد ما يعم البدل . إما مطلقا ، أو مع فقد العين ، ويدل عليه صريحا بعض الأخبار المتقدمة إلا أن المتيقن منها صورة فقد العين . الأمر الثالث : قيل ظاهر الأصحاب ، بناء على ما تقدم ، من أن رد الثمن في هذا البيع عندهم مقدمة لفسخ البائع ، أنه لا يكفي مجرد الرد في الفسخ { 2 } وصرح به في الدروس وغيره
شرح
{ 1 } وأما المورد الثاني : فيه معلق على رد البدل يقينا ، فإن ما في ذمة البائع ، يسقط بالبيع ، وصيرورته له ، فكأنه تلف ، فالمراد برده المشترط رد بدله . وأما المورد الثالث : فقد يقال : بأن رده - أي رد الثمن - يتحقق بمثله أيضا ، كما يتحقق بنفس المقبوض ، إذ كل فرد من مصاديق الكلي ، وشرط رد الكلي معناه شرط رد ما كان مصداقا له كما عن المحقق النائيني رحمه الله . وفيه : إن الثمن وإن كان هو الكلي في الذمة إلا أنه بعد أداء فرد منه - بما أنه أداء للكلي - يستقر الثمن على الفرد المقبوض ، والفرد الآخر بدله لا أنه مصداق للثمن ، فيلحقه حكم العين الشخصية .

الفسخ بالرد

{ 2 } الثالث : هل يصح انشاء الفسخ بالرد ، أم لا كما هو ظاهر الأصحاب نظرا إلى رد الثمن في هذا البيع مقدمة لفسخ البائع ؟ وجهان .
منهاج الفقاهة — صفحة 363 | السيد محمد صادق الروحاني