وإن كان الثمن كليا فإن كان في ذمة البائع ، كما هو مضمون رواية سعيد بن
يسار المتقدمة فرده بأداء ما في الذمة ، سواء قلنا إنه عين الثمن أو بدله ، من حيث إن
ما في ذمة البائع سقط عنه بصيرورته ملكا له ، فكأنه تلف ، فالمراد برده المشترط رد
بدله { 1 } وإن لم يكن الثمن في ذمة البائع وقبضه ، فإن شرط رد ذلك الفرد المقبوض أو
رد مثله بأحد الوجوه المتقدمة ، فالحكم على مقتضى الشرط ، وإن أطلق فالمتبادر
بحكم الغلبة في هذا القسم من البيع المشتهر ببيع الخيار هو رد ما يعم البدل . إما
مطلقا ، أو مع فقد العين ، ويدل عليه صريحا بعض الأخبار المتقدمة إلا أن المتيقن
منها صورة فقد العين .
الأمر الثالث : قيل ظاهر الأصحاب ، بناء على ما تقدم ، من أن رد الثمن في هذا
البيع عندهم مقدمة لفسخ البائع ، أنه لا يكفي مجرد الرد في الفسخ { 2 } وصرح به في
الدروس وغيره
شرح
{ 1 } وأما المورد الثاني : فيه معلق على رد البدل يقينا ، فإن ما في ذمة
البائع ، يسقط بالبيع ، وصيرورته له ، فكأنه تلف ، فالمراد برده المشترط رد بدله .
وأما المورد الثالث : فقد يقال : بأن رده - أي رد الثمن - يتحقق بمثله أيضا ، كما يتحقق
بنفس المقبوض ، إذ كل فرد من مصاديق الكلي ، وشرط رد الكلي معناه شرط رد ما كان
مصداقا له كما عن المحقق النائيني رحمه الله .
وفيه : إن الثمن وإن كان هو الكلي في الذمة إلا أنه بعد أداء فرد منه - بما أنه أداء للكلي
- يستقر الثمن على الفرد المقبوض ، والفرد الآخر بدله لا أنه مصداق للثمن ، فيلحقه حكم
العين الشخصية .