قال : فعلى هذا لو أسلم حيوانا في طعام وقلنا بثبوت الخيار لصاحب الحيوان
وإن كان بائعا كان مبدءه بعد القبض وتمثيله بما ذكر مبني على اختصاص الخيار
بالحيوان المعين وقد تقدم التردد في ذلك .
ثم إن ما ذكروه في خيار المجلس من جريانه في الصرف ولو قبل القبض يدل
على أنه لا يعتبر في الخيار الملك ، لكن لا بد له من أثر . وقد تقدم الاشكال في ثبوته في
الصرف قبل القبض لو لم نقل بوجوب التقابض .
مسألة : لا إشكال في دخول الليلتين المتوسطتين في الثلاثة أيام ، { 1 } لا
لدخول الليل في مفهوم اليوم ، بل للاستمرار المستفاد من الخارج ، ولا في دخول
الليالي الثلاث عند التلفيق مع الانكسار ولو عقد في الليل .
فالظاهر بقاء الخيار إلى آخر اليوم الثالث ، ويحمل النقص عن اليوم الثالث
بمقدار ما بقي من ليلة العقد ، لكن فيه أنه يصدق حينئذ الأقل من ثلاثة أيام ،
شرح
من حين صدق عنوان البائع والمشتري ، وهما إنما يصدقان من حين الإجازة ،
من غير فرق بين القول بالنقل أو الكشف .
نعم التعبير بصاحب الحيوان في بعض النصوص موهم لكون المدار على الملكية ،
وعليه فالتفصيل بين القول بالنقل أو الكشف في محله ، ولكن الظاهر - ولو بقرينة سائر
النصوص - أن المراد بالصاحب المتلقي للحيوان لا المالك الفعلي ، والغرض منه تخصيص
الخيار بالمشتري ،
فالأظهر ثبوت الخيار من حين الإجازة على جميع المسالك .
فما أفاده المحقق النائيني رحمه الله من أنه على القول بالكشف الحقيقي يتعين البناء
على ثبوت الخيار من حين اجراء الصيغة ، في غير محله .