تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وأدلة التلف من البائع محمول على الغالب ، من كونه بعد المجلس { 1 } ويرد التداخل بأن الخيارين إن اختلفا من حيث الماهية فلا بأس بالتعدد وإن اتحدا . فكذلك
شرح
لم يكن التلف في جزء من الثلاثة من البائع . { 1 } وأجاب المصنف رحمه الله عن ذلك : بأن أدلة التلف من البائع محمولة على الغالب من كونه بعد المجلس . وفيه : أولا : إن الغلبة ممنوعة ، إذ نسبة التلف إلى كل جزء من الأجزاء كنسبته إلى سائر الأجزاء بلا تفاوت . وثانيا : إن الغلبة لا توجب الانصراف المقيد للاطلاق . والحق في الجواب أن يقال : أولا : إنه لو سلم التعارض بين هذين الدليلين المتكفلين لحكمين لما كان وجه للتصرف في الدليل الظاهر في أن مبدأ خيار الحيوان من حين العقد . وثانيا : إنه لا دليل بالخصوص على أن التلف في زمان الخيار المشترك من المنتقل إليه ، وإنما يلتزم به على القاعدة ، فتخصص القاعدة بالنصوص الدالة على أن تلف الحيوان في الثلاثة من البائع . وثالثا : إنه لو سلم التعارض وعدم التخصيص ولزوم التصرف في أدلة الخيار ، نقول : إنه كما يرتفع التعارض حينئذ بما ذكر ، كذلك يرتفع بالالتزام بعدم وجود خيار المجلس ، وبأن خيار الحيوان يثبت بعد المجلس إلى أن تتم ثلاثة أيام من حين العقد ، بل لعل الأخير أظهر من جهة أنه مقتضى ثبوت المقتضي لخيار الحيوان مع وجود المانع في المجلس . الخامس : أنه لو كان مبدأ خيار الحيوان من حين العقد يلزم إما اجتماع المثلين أو اجتماع السببين على مسبب واحد ، لأن الثابت قبل التفرق إما خياران أو أحدهما ، فعلى الأول يلزم اجتماع المثلين ، وعلى الثاني يلزم اجتماع السببين على مسبب واحد . والمصنف رحمه الله في مقام تقريب الاشكال اقتصر على المحذور الثاني ، والعلامة