تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
أما المقام الأول : فقد ذهب السيد الفقيه وتبعه المحقق الإيرواني رحمه الله إلى الأول . واستدل له : بأن النصوص من جهة تضمنها المقابلة بين النوعين ، وأن نوعا من الخيار وهو خيار الحيوان ثابت فيه ونوعا آخر منه ثابت في غيره ، تدل على الاختصاص ، وبها يقيد اطلاق ما دل على خيار المجلس مطلقا كقوله عليه السلام : أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع ( 1 ) . وفيه : أولا : إن المقابلة الواقعة بين الخيارين إنما هي من حيث منتهاهما لا في أنفسهما ، وعليه فالنصوص المشار إليها تدل على أن أمد الخيار في الحيوان ثلاثة أيام ، وبعدها لا خيار ، ونصوص خيار المجلس باطلاقها تدل على أن أمد الخيار مطلقا التفرق ولا خيار بعده ، ولا تعارض بين الجملة الايجابية من كل منهما مع الجملة الايجابية من الأخرى ، وإنما التعارض بين الايجابية من كل منهما مع السلبية من الأخرى ، والنسبة بما أنها عموم مطلق فيقيد اطلاق السلبية من كل منهما بايجابية الأخرى . وثانيا : إن النصوص المشار إليها بأنفسها لا تصلح دليلا للتفصيل القاطع للشركة ، وذلك لأن صحيح محمد بن مسلم المتقدم في المسألة المتقدمة دليلا على السيد المرتضى رحمه الله وإن كان مفصلا ، إلا أنه قد عرفت أنه مطروح إما للاعراض أو لترجيح غيره عليه . لا يقال : إنه متضمن لحكمين أحدهما : ثبوت خيار الحيوان للمتبايعين . الثاني : عدم ثبوت خيار المجلس فيه وهو غير حجة في المدلول الأول دون الثاني ، إذ لا مانع من طرح الخبر من جهة والعمل به من جهة أخرى . فإنه يرد : بأن دلالته على الحكم الثاني إنما تكون من جهة التفصيل ، فإذا سقط
هامش
1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار حديث 4 .