تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
بما إذا كان العوضان حيوانين ، لكن الإشكال في اطلاق الصحيحة الأولى من جهة قوة انصرافه إلى المشتري فلا مخصص يعتد به لعمومات اللزوم مطلقا أو بعد المجلس ، { 1 } فلا محيص عن المشهور . مسألة : لا فرق بين الأمة وغيرها في مدة الخيار ، { 2 } وفي الغنية ، كما عن الحلبي أن مدة خيار الأمة مدة استبرائها ، بل عن الأول دعوى الاجماع ، وربما ينسب هذا إلى المقنعة والنهاية والمراسم من جهة حكمهم بضمان البائع لها مدة الاستبراء ، ولم أقف لهم على دليل .
شرح
ولكن لم يظهر لي وجه هذا الايراد ، وأنه كيف يكون ايرادا على هذا الدليل ، بل الصحيح لو لم يكن معاضدا ليس بمناف قطعا . الثالث : أنه يقيد اطلاقه بما دل على اختصاص الخيار بالمشتري من النصوص المتقدمة في المقام الأول . والجواب عنه : أنه لا مفهوم لها ، لأن صحيح ابن رئاب مورده اشتراء الجارية ، وغيره يتوقف ثبوت المفهوم له على القول بثبوت المفهوم للوصف واللقب . الرابع : ما أفاده المصنف رحمه الله وتبعه المحقق الأصفهاني ره ، وهو : { 1 } انصرافه إلى المشتري ، فلا مخصص يعتد به لعمومات اللزوم مطلقا أو بعد المجلس . وفيه : إنه لا منشأ لتوهم الانصراف سوى الغلبة ، وهي لا توجب الانصراف المقيد للاطلاق كما حقق في محله . فالأظهر ثبوت هذا الخيار لمن أنتقل إليه مطلقا { 2 } قوله لا فرق بين الأمة وغيرها في مدة الخيار وقد استدل لما عن جمع من أن مدة خيار الأمة مدة استبرائها - بحكم الأصحاب بضمان البايع لها مدة الاستبراء من جهة تسالمهم على أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له فإنه يستكشف من ذلك أن مدة الاستبراء مدة الخيار . وفيه أولا : إنه لا دليل على ضمان البايع في تلك المدة وثانيا : إنه لو تم ذلك لم يفد في الحكم بثبوت الخيار في تلك المدة فإن الملازمة
منهاج الفقاهة — صفحة 315 | السيد محمد صادق الروحاني