تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
نعم هنا قول ثالث ، لعله أقوى منه وهو ثبوت الخيار لمن أنتقل إليه الحيوان ثمنا أو مثمنا ، نسب إلى جماعة من المتأخرين منهم الشهيد في المسالك { 1 } لعموم صحيحة محمد بن مسلم البيعان بالخيار ما لم يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام ، { 2 } ولا ينافيه تقييد صاحب الحيوان بالمشتري في موثقة ابن فضال لاحتمال ورود التقييد مورد الغالب لأن الغالب ، كون صاحب الحيوان مشتريا ، { 3 } ولا ينافي هذه الدعوى التمسك باطلاق صحيحة محمد بن مسلم
شرح
فالحق : إن الطائفتين متعارضتان ، ولا يمكن الجمع بينهما ، والترجيح مع أخبار المشهور لوجهين : أحدهما : إنها المشهورة بين الأصحاب رواية وفتوى : ثانيهما : إنها موافقة للكتاب ، فإنها تدل على عدم ثبوت الخيار للبائع ، وصحيح ابن مسلم يدل على ثبوته له ، وهي موافقة لقوله تعالى * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) فتقدم هي . هذا على فرض تسليم حجية صحيح ابن مسلم في نفسه ، مع أنها قابلة للمنع من جهة اعراض الأصحاب عنه وعدم افتائهم بمضمونه . فالأظهر هو اختصاص هذا الخيار بمن أنتقل إليه ، وعدم ثبوته لمن أنتقل عنه . وأما المقام الثاني : فظاهر المشهور الاختصاص بالمشتري . { 1 } وعن جماعة من المتأخرين منهم الشهيد في المسالك : ثبوته لمن أنتقل إليه الحيوان ثمنا أو مثمنا واستدل للعموم بصحيح محمد بن مسلم المذكور في المتن ( 2 ) وأورد عليه بايرادات : الأول : إنه مطلق يقيد اطلاقه بموثق ابن فصال عن علي بن موسى عليه السلام : صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيام . { 2 } وأجاب عنه المصنف باحتمال ورود التقييد مورد الغالب ، إذا الغالب كون صاحب الحيوان مشتريا . ثم أورد على نفسه : بأنه كما يحتمل ذلك يحتمل ورود الاطلاق في الصحيح مورد الغالب ، بأن يكون المراد من صاحب الحيوان هو المشتري ، وإنما لم يذكر القيد من باب الاتكال على الغلبة .
هامش
1 ) المائدة : 2 . 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار حديث 1 .
منهاج الفقاهة — صفحة 313 | السيد محمد صادق الروحاني