منهاج الفقاهة — صفحة 272
وقد يموت ذو الخيار وينتقل إلى وارثه . بقي الكلام في أن المشهور أن تأثير الشرط إنما هو مع ذكره في متن العقد ، { 1 } فلو ذكراه قبله لم يفد لعدم الدليل على وجوب الوفاء به ، وصدق الشرط على غير المذكور في العقد غير ثابت ، لأن المتبادر عرفا هو الالتزام المرتبط بمطلب آخر . { 2 } وقد تقدم عن القاموس أنه الالزام والالتزام في البيع ونحوه . وعن الشيخ والقاضي تأثير الشرط المتقدم قال في محكي الخلاف لو شرطا قبل العقد أن لا يثبت بينهما خيار بعد العقد صح الشرط ولزم العقد بنفس الايجاب والقبول ، ثم نقل الخلاف عن بعض أصحاب الشافعي ثم قال : دليلنا أنه لا مانع من هذا الشرط والأصل جوازه وعموم الأخبار في جواز الشرط يشمل هذا الموضع ، انتهى . الشرط غير المذكور في متن العقد { 1 } قوله بقي الكلام في أن المشهور أن تأثير الشرط إنما هو مع ذكره في متن العقد بناء على جواز الشرط كما هو المفروض في المقام ، وستعرف في محله تفصيل القول فيه . لا كلام في نفوذ الشرط المذكور في متن العقد ولو بأن يذكره قبل العقد ويشير إليه في العقد بأن يقول مثلا : بعت على ما ذكر . كما لا كلام معتد به في عدم نفوذ الشرط غير المذكور في العقد ولم ينشأ العقد مبنيا عليه بأن يكون حين العقد غافلا عنه . إنما الكلام فيما لو ذكر الشرط قبل العقد ووقع العقد مبنيا عليه . فظاهر جماعة نفوذه . وصريح آخرين عدمه . واستدل لعدم العبرة به بوجوه : { 2 } الأول : ما في المكاسب ، وحاصله : إن الشرط هو الالزام أو الالتزام المرتبط بمطلب آخر ، وعليه فالشرط المذكور سابقا لا يجب الوفاء به ، لأنه إما وعد بالتزام أو التزام تبرعي لا يجب الوفاء به ، وهو وإن كان باقيا إلى حين العقد إلا أنه لا يرتبط بالالتزام العقدي إلا بجعل المتكلم .