ونحوه في الضعف التمسك بعموم أوفوا بالعقود بناء على صيرورة شرط عدم
الخيار كالجزء من العقد الذي يجب الوفاء به ، { 1 } إذ فيه أن أدلة الخيار أخص ،
فيخصص بها العموم { 2 } بل الوجه مع انحصار المستند في عموم دليل الشروط عدم
نهوض أدلة الخيار للمعارضة ، لأنها مسوقة لبيان ثبوت الخيار بأصل الشرع { 3 } ،
فلا ينافي سقوطه بالمسقط الخارجي وهو الشرط لوجوب العمل به شرعا ، بل التأمل
في دليل الشرط يقضي
شرح
{ 1 } وقد يتوهم التمسك بعموم * ( أوفوا بالعقود ) * بناءا على صيرورة شرط عدم
الخيار كالجزء من العقد الذي يجب الوفاء به .
{ 2 } وأجاب عنه المصنف : بأن أدلة الخيار أخص ، فيخصص به العموم .
وفي حاشية السيد تقريب الاستدلال بآية وجوب الوفاء بتقريب آخر ، وحاصله :
انحلال العقد المشروط إلى عقدين : بيع وشرط ، وأخصية دليل الخيار إنما ينفع بالنسبة إلى
حيثية البيعية لا بالنسبة إلى حيثية الشرطية ، فيكون عموم * ( أوفوا بالعقود ) * بالنسبة إلى
عقد الشرط حاكما على دليل الخيار نظير ما لو صالح على سقوط الخيار في ضمن عقد البيع ،
فإن عموم * ( أوفوا بالعقود ) * بالنسبة إلى الصلح مقدم على أدلة الخيار .
وفيه : إن الشرط حيث إنه مرتبط بالبيع لا محالة يكون دليل الخيار باطلاقه شاملا
للبيع المجرد والبيع المشروط به ، وهذا بخلاف الصلح ، فإنه عقد مستقل ليس من شؤون البيع
المحكوم بالخيار بدليله ، فلا يشمل دليل الخيار باطلاقه البيع المجرد عنه والمقيد به ، فدليل
الخيار لا يعارض دليل نفوذ الصلح بخلاف دليل لزوم الشروط . وعليه فحيث إن دليل
الخيار أخص فيقدم عليه .
وأجاب المصنف رحمه الله عنه عن معارضة أدلة الخيار مع أدلة الشروط
{ 3 } بعدم نهوض أدلة الخيار للمعارضة لأنها مسوقة لبيان ثبوت الخيار بأصل
الشرع .
محصل ما أفاده في المقام جوابان
أحدهما : إن الخيار لم يلاحظ في موضوعه إلا ذات البيع من حيث هو فلا ينافي أن
يثبت له حكم آخر بعنوان عرضي ،
الثاني : إن موضوع الخيار البيع المجرد عن الشرط ومعه فهو موضوع آخر