تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ونحوه في الضعف التمسك بعموم أوفوا بالعقود بناء على صيرورة شرط عدم الخيار كالجزء من العقد الذي يجب الوفاء به ، { 1 } إذ فيه أن أدلة الخيار أخص ، فيخصص بها العموم { 2 } بل الوجه مع انحصار المستند في عموم دليل الشروط عدم نهوض أدلة الخيار للمعارضة ، لأنها مسوقة لبيان ثبوت الخيار بأصل الشرع { 3 } ، فلا ينافي سقوطه بالمسقط الخارجي وهو الشرط لوجوب العمل به شرعا ، بل التأمل في دليل الشرط يقضي
شرح
{ 1 } وقد يتوهم التمسك بعموم * ( أوفوا بالعقود ) * بناءا على صيرورة شرط عدم الخيار كالجزء من العقد الذي يجب الوفاء به . { 2 } وأجاب عنه المصنف : بأن أدلة الخيار أخص ، فيخصص به العموم . وفي حاشية السيد تقريب الاستدلال بآية وجوب الوفاء بتقريب آخر ، وحاصله : انحلال العقد المشروط إلى عقدين : بيع وشرط ، وأخصية دليل الخيار إنما ينفع بالنسبة إلى حيثية البيعية لا بالنسبة إلى حيثية الشرطية ، فيكون عموم * ( أوفوا بالعقود ) * بالنسبة إلى عقد الشرط حاكما على دليل الخيار نظير ما لو صالح على سقوط الخيار في ضمن عقد البيع ، فإن عموم * ( أوفوا بالعقود ) * بالنسبة إلى الصلح مقدم على أدلة الخيار . وفيه : إن الشرط حيث إنه مرتبط بالبيع لا محالة يكون دليل الخيار باطلاقه شاملا للبيع المجرد والبيع المشروط به ، وهذا بخلاف الصلح ، فإنه عقد مستقل ليس من شؤون البيع المحكوم بالخيار بدليله ، فلا يشمل دليل الخيار باطلاقه البيع المجرد عنه والمقيد به ، فدليل الخيار لا يعارض دليل نفوذ الصلح بخلاف دليل لزوم الشروط . وعليه فحيث إن دليل الخيار أخص فيقدم عليه . وأجاب المصنف رحمه الله عنه عن معارضة أدلة الخيار مع أدلة الشروط { 3 } بعدم نهوض أدلة الخيار للمعارضة لأنها مسوقة لبيان ثبوت الخيار بأصل الشرع . محصل ما أفاده في المقام جوابان أحدهما : إن الخيار لم يلاحظ في موضوعه إلا ذات البيع من حيث هو فلا ينافي أن يثبت له حكم آخر بعنوان عرضي ، الثاني : إن موضوع الخيار البيع المجرد عن الشرط ومعه فهو موضوع آخر