تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
والأقوى اعتبار الافتراق عن مجلس العقد كما عرفت في سابقه ، ثم هل للموكل بناء على ثبوت الخيار له تفويض الأمر إلى الوكيل بحيث يصير ذا حق خياري الأقوى العدم ، { 1 } لأن المتيقن من الدليل ثبوت الخيار للعاقد في صورة القول به عند العقد لا لحوقه له بعده ، نعم يمكن توكيله في الفسخ أو في مطلق التصرف فسخا أو التزاما ،
شرح
بعض المصاديق فما أفاده المصنف رحمه الله متين . إلا أنه يرد عليه - مضافا إلى ما تقدم من منافاة المبنى لظاهر القضية - : أن لازم ذلك الالتزام بثبوت الخيار للموكلين وإن لم يجتمعا لصدق اجتماع الجنسين مع اجتماع الوكيلين . وإن قلنا بأن الخيار ثابت للأفراد لا للجنس كما هو الحق ، فإما أن يكون مجلس الموكلين غير مجلس الوكيلين ، أو يكون مجلس الجميع واحدا . فإن كان المجلس متعددا يكون سقوط خيار كل من الصنفين تابعا لتفرقه ، فلو تفرق الوكيلان سقط خيارهما دون خيار الموكلين ، ولو انعكس الأمر انعكس . وإن كان مجلس الجميع واحدا ، وكان اجتماعهم للمعاملة اجتماعا واحدا ، لا محالة يكون لكل بائع مشتريان ، ولكل مشتر بائعان ، إذ مجموع الموكل والوكيل بائع ، كما أن مجموع الوكيل والموكل مشتر ، وحينئذ لو تفرق الموكل والوكيل سقط الخيار ، وإن تفرق الموكل من طرف أو هو مع الوكيل من الطرف الآخر سقط خيار المتفرق وبقي خيار من لم يتفرق ، لأنه يصدق عدم تفرق البائع عن المشتري ، وبهذا يظهر ما في كلمات القوم في المقام . وأن هذا وجه رابع لم يذكره المصنف رحمه الله .تفويض الأمر إلى الوكيل { 1 } الثالث : بناء على ثبوت الخيار للموكل هل له تفويض الأمر إلى الوكيل بحيث يصير ذا حق خياري ؟ قوى المصنف رحمه الله العدم ، لأن المتيقن من الدليل ثبوته للعاقد عند العقد لا لحوقه له بعده . وقد أورد عليه جل المحشين : بأن ما ذكره المصنف رحمه الله علة للعدم غير مرتبط بدعواه