تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وحينئذ فقد يتحقق في عقد واحد الخيار لأشخاص كثيرة من طرف واحد أو من الطرفين فكل من سبق من أهل الطرف الواحد إلى اعماله نفذ وسقط خيار الباقين { 1 } بلزوم العقد أو بانفساخه ، وليس المقام من تقديم الفاسخ على المجيز ، فإن تلك المسألة فيما إذا ثبت للجانبين وهذا فرض من جانب واحد ،
شرح
اجتماع الوكيلين كاجتماع الأجنبيين ، والمفروض عدم اجتماع الموكلين ، وحيث إنه يعتبر في ثبوت هذا الخيار الاجتماع فلا يكون ثابتا لهما . وأما إذا كانت الوكالة باقية بعد البيع وكان الوكيل وكيلا مفوضا مستقلا ، كان اجتماع الوكيلين اجتماعا للموكلين ، لأنهما بدنان تنزيليان للموكلين فيثبت لهما الخيار وإن لم يكونا ببدنهما الحقيقيين مجتمعين . وفيه : إن الاجتماع كسائر الأفعال التي يكون قيامها بفاعلها على نحو الحلول كالفرح والسواد ونحوهما لا يستند إلى شخصين طولا ، أحدهما : المباشر ، والآخر السبب ، فكما لا يقال لسبب وجود الفرح في زيد أنه فرح ، ولا لسبب وجود السواد في جسم أنه أسود ، بخلاف الأفعال التي يكون قيامها بفاعله على نحو الايجاد والاصدار كالتكلم والتوفي والبيع ونحوها ، فإنها تستند إلى المباشر والسبب ، ولذا ورد تارة * ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) ( 1 ) وأخرى ( قل يتوفاكم ملك الموت ) * ( 2 ) فكذلك لا يقال للموكل السبب لاجتماع الوكيلين أنه مجتمع مع غيره ، بل هو مجمع لأحدهما مع الآخر . وبالجملة : الاجتماع من الأفعال التي لا تنسب إلى غير المباشر ، فالصحيح ما ذكرناه . وأما المورد الثاني فالكلام فيه في فروع

تقدم الفسخ على الإجازة

{ 1 } الأول أنه لو ثبت الخيار للموكل والوكيل ففسخ أحدهما وأجاز الآخر هل
هامش
1 - سورة الزمر : 42 . 2 - سورة السجدة : 11 .