الأول : الراجح : احتمله في جامع المقاصد مستندا في تصحيحه إلى الغلبة . { 1 }
وفيه أن أراد غلبة الأفراد فغالبها ينعقد جائزا لأجل خيار المجلس ، أو
الحيوان أو الشرط ، وإن أراد غلبة الأزمان فهي لا تنفع في الأفراد المشكوكة مع أنه
لا يناسب ما في القواعد من قوله : وإنما يخرج من الأصل لأمرين ثبوت خيار أو
ظهور عيب .
الثاني : القاعدة المستفادة من العمومات التي يجب الرجوع إليها عند الشك في
بعض الأفراد ، أو بعض الأحوال ، وهذا حسن ، لكن لا يناسب ما ذكره في التذكرة في
توجيه الأصل .
الثالث : الاستصحاب ومرجعه إلى أصالة عدم ارتفاع أثر العقد بمجرد فسخ
أحدهما وهذا حسن .
الرابع : المعنى اللغوي بمعنى { 2 } أن وضع البيع وبنائه عرفا وشرعا على اللزوم
وصيرورة المالك الأول كالأجنبي ، وإنما جعل الخيار فيه حقا خارجيا لأحدهما أو
لهما يسقط بالاسقاط ، وبغيره ، وليس البيع كالهبة التي حكم الشارع فيها بجواز
رجوع الواهب ، بمعنى كونه حكما شرعيا له أصلا وبالذات ، بحيث لا يقبل الاسقاط .
شرح
الأولى : للتعرض لمحتملات الأصل الواقع في كلمات الفقهاء .
الثانية : للتسهيل على الطالب .
وكيف كان : فالأصل المزبور قابل لإرادة معان :
{ 1 } الأول : الراجح المستند إلى الغلبة : ذكره في جامع المقاصد
وفيه : إنه ممنوع صغرى وكبرى ،
أما الأولى : فلأن أغلب أفراد البيع تنعقد جائزة من جهة خيار المجلس وغيره ،
وأراد غلبة الأزمان لا تنفع ، فإنها توجب الالحاق لو شك في لزوم فرد في زمان خاص ،
لا فيما إذا شك في لزوم فرد في جميع الأزمنة .
وأما الثانية : فلعدم الأساس لما اشتهر من أن الظن يلحق الشئ بالأعم الأغلب .
{ 2 } الثاني : المعنى اللغوي ، وهو ما يبنى عليه الشئ ، بمعنى أن وضع البيع وبنائه