تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الأول : الراجح : احتمله في جامع المقاصد مستندا في تصحيحه إلى الغلبة . { 1 } وفيه أن أراد غلبة الأفراد فغالبها ينعقد جائزا لأجل خيار المجلس ، أو الحيوان أو الشرط ، وإن أراد غلبة الأزمان فهي لا تنفع في الأفراد المشكوكة مع أنه لا يناسب ما في القواعد من قوله : وإنما يخرج من الأصل لأمرين ثبوت خيار أو ظهور عيب . الثاني : القاعدة المستفادة من العمومات التي يجب الرجوع إليها عند الشك في بعض الأفراد ، أو بعض الأحوال ، وهذا حسن ، لكن لا يناسب ما ذكره في التذكرة في توجيه الأصل . الثالث : الاستصحاب ومرجعه إلى أصالة عدم ارتفاع أثر العقد بمجرد فسخ أحدهما وهذا حسن . الرابع : المعنى اللغوي بمعنى { 2 } أن وضع البيع وبنائه عرفا وشرعا على اللزوم وصيرورة المالك الأول كالأجنبي ، وإنما جعل الخيار فيه حقا خارجيا لأحدهما أو لهما يسقط بالاسقاط ، وبغيره ، وليس البيع كالهبة التي حكم الشارع فيها بجواز رجوع الواهب ، بمعنى كونه حكما شرعيا له أصلا وبالذات ، بحيث لا يقبل الاسقاط .
شرح
الأولى : للتعرض لمحتملات الأصل الواقع في كلمات الفقهاء . الثانية : للتسهيل على الطالب . وكيف كان : فالأصل المزبور قابل لإرادة معان : { 1 } الأول : الراجح المستند إلى الغلبة : ذكره في جامع المقاصد وفيه : إنه ممنوع صغرى وكبرى ، أما الأولى : فلأن أغلب أفراد البيع تنعقد جائزة من جهة خيار المجلس وغيره ، وأراد غلبة الأزمان لا تنفع ، فإنها توجب الالحاق لو شك في لزوم فرد في زمان خاص ، لا فيما إذا شك في لزوم فرد في جميع الأزمنة . وأما الثانية : فلعدم الأساس لما اشتهر من أن الظن يلحق الشئ بالأعم الأغلب . { 2 } الثاني : المعنى اللغوي ، وهو ما يبنى عليه الشئ ، بمعنى أن وضع البيع وبنائه