تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
القول في الخيار وأقسامه وأحكامه : مقدمتان الأولى : الخيار اسم مصدر من الاختيار غلب في كلمات جماعة من المتأخرين في ملك فسخ العقد { 1 } على ما فسره به في موضع من الإيضاح فيدخل ملك الفسخ في العقود الجائزة . وفي عقد الفضولي وملك الوارث رد العقد على ما زاد على الثلث ، وملك العمة والخالة لفسخ العقد علي بنت الأخ والأخت وملك الأمة المزوجة من عبد فسخ العقد إذا أعتقت وملك كل من الزوجين للفسخ بالعيوب . ولعل التعبير بالملك
شرح

معنى الخيار اصطلاحا

قبل بيان الخيار وأقسامه وأحكامه لا بد من تقديم مقدمتين : إحداهما : في معنى الخيار . الخيار على ما في كتب اللغة اسم مصدر من تخير مثل الطيرة اسم تطير ، وهو مرادف للاختيار . وأما في الاصطلاح فقد ذكروا له معنيين : { 1 } أحدهما : ما عن موضع من الإيضاح وجماعة من المتأخرين واختاره المصنف ره ، وهو : ملك فسخ العقد . ثانيهما : ما عرفه المحققون من القدماء ، وهو : ملك اقرار العقد وإزالته . وقبل بيان ما هو الحق عندنا ينبغي تقديم مقدمة . وهي : إن الجواز واللزوم الثابتين في العقود على قسمين : الأول : ما لا يقبل الاسقاط والانتقال إلى الغير ، كلزوم النكاح ولذا لا يصح جعل خيار الفسخ فيه ولا يقبل الإقالة ، وجواز الهبة : فإنه غير قابل للاسقاط والانتقال - ويعبر عنهما باللزوم والجواز الحكميين . الثاني : ما يقبل ذلك كلزوم البيع وجوازه ، ويعبر عنهما باللزوم والجواز الحقيين ، وعن هذا الجواز يعبر بالخيار .