القدرة شرطا أو العجز مانعا وإذا شككنا في أن الخارج عن عمومات الصحة
هو العجز المستمر أو العجز في الجملة أو شككنا في أن المراد بالعجز ما يعم التعسر كما
حكى أم خصوص التعذر فاللازم التمسك بعمومات الصحة من غير فرق بين تسمية
القدرة شرطا أو العجز مانعا . { 1 }
والحاصل أن التردد بين شرطية الشئ ومانعية مقابله إنما يصح ويثمر في
الضدين مثل الفسق والعدالة لا فيما نحن فيه وشبهه كالعلم والجهل وأما اختلاف
الأصحاب في مسألة الضال والضالة فليس لشك المالك في القدرة والعجز ومبنيا
على كون القدرة شرطا أو العجز مانعا كما يظهر من أدلتهم على الصحة والفساد بل لما
سيجئ عند التعرض لحكمها
شرح
وفيه : إن المانع في باب العلة والمعلول غير المانع في باب العقود والإيقاعات كما
تقدم ، فإن المراد به في هذا الباب ما قيد صحة العقد بعدمه ، أو حكم بفساد العقد معه ،
وحيث إن هذا ممكن فمانعية العجز معقولة .
وأما الموضع الثالث : فالأظهر أن المستفاد من الأدلة مانعية العجز ، وذلك لأن ضم
أدلة نفوذ البيع . بقوله صلوات الله عليه : نهى النبي عن بيع الغرر يقتضي أن يكون موضوع
النفوذ البيع الذي ليس بغرري - أي لا يكون متصفا به - لا أن الموضوع هو البيع المتصف بما
يضاد الغرر كما هو واضح .
{ 1 } وأما الموضع الرابع : ففي المتن إن اللازم التمسك بعمومات الصحة من غير فرق
بين تسمية القدرة شرطا أو العجز مانعا ولكن يمكن أن يقال بظهور الثمرة فيما إذا شك في
القدرة ، فإنه على القول بشرطية القدرة لا بد من احرازها في الحكم بصحة البيع ، وأما على
القول بمانعية العجز فيحكم بالصحة ، وإن لم يحرز ذلك .
لوجهين : الأول : أصالة عدم المانع : الثاني : قاعدة المقتضي والمانع من جهة أن العقد
مقتض والعجز مانع ، فإذا شك في المانع مع احراز المقتضي يبني على تحقق المقتضي بالفتح .
وفيهما نظر :
أما الأول : فلأن الشبهة إما موضوعية ، أو حكمية ،