ثم إن العبرة في الشرط المذكور إنما هو في زمان استحقاق التسليم { 1 } فلا
ينفع وجودها حال العقد إذا علم بعدمها حال استحقاق التسليم كما لا يقدح عدمها
قبل الاستحقاق ولو حين العقد
شرح
فإن كانت موضوعية فإن كانت الحالة السابقة القدرة يبني عليها ، وإن كانت هي
العجز يبني عليه ، ومع عدم احراز الحالة السابقة أو توارد الحالتين لا يجري الأصل
الموضوعي وإنما يرجع إلى أصالة الفساد ، من غير من فرق بين المسلكين .
وإن كانت حكمية ، كما لو شك في أن الخارج هو العجز المستمر أو العجز في الجملة ، أو
شك في أن المراد بالعجز ما يشمل التعسر ، يرجع إلى عمومات الصحة اقتصارا في المخصص
على المتيقن منه .
وبالجملة : بعد كون العجز والقدرة من قبيل العدم والملكة لا من قبيل السلب
والإيجاب ، لا يبقى فرق بين مانعية الأول وشرطية الثانية كما لا يخفى .
وأما الثاني : فلعدم حجيتها أولا وعدم جريانها في الأحكام الشرعية ثانيا لعدم
تمييز المقتضي عن المانع والشرط . هذا كله مضافا إلى أن المدرك لاعتبار هذا القيد بما أنه
النبوي فلا يتصور الشك الموضوعي لتقوم الغرر بالجهل .