تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ويضعف بأنه إن أريد أن لازم العقد وجوب التسليم وجوبا مطلقا منعنا الملازمة وإن أريد مطلق وجوبه فلا ينافي كونه مشروطا بالتمكن كما لو تجدد العجز بعد العقد . { 1 } وقد يعترض بأصالة عدم تقيد الوجوب ، ثم يدفع بمعارضته بأصالة عدم تقيد البيع بهذا الشرط { 2 } وفي الاعتراض والمعارضة نظر واضح ، { 3 } فافهم
شرح
وثانيا : إن التكليف بالوفاء قد تعلق بالعقد الصحيح ، فعدم لزوم الوفاء لعدم القدرة لا يكشف عن عدم الصحة . { 1 } وأجاب المصنف عنه : بأنه يضعف بأنه إن أريد أن لازم العقد وجوب التسليم . . . متعنا الملازمة مراده : أنه إن أريد أن لازم العقد وجوب التسليم وجوبا فعليا بحيث إنه إن لم يكن قادرا عليه ينكشف عدم وجود الملزوم ، نمنع الملازمة ، أي لا دليل على أن ذلك من لوازم العقد . وإن كان المراد أن لازمه مطلق الوجوب الملائم مع الوجوب المشروط ، فاللازم متحقق في الفرض ، وكذلك الملزوم . قال المصنف : وقد يعترض بأصالة عدم تقيد الوجوب ، ثم يدفع بمعارضته بأصالة عدم تقيد البيع { 2 } المعترض ، ودافعه ، صاحب الجواهر قدس سره . وحاصل الاعتراض بما ذكره المصنف من الجواب : إن مقتضى أصالة عدم تقيد الوجوب كون اللازم الوجوب المطلق ، فمع عدمه ينكشف عدم تحقق الملزوم . ومحصل الدفع : إنه معارض بأصالة عدم تقيد البيع بهذا الشرط ، فإن اطلاق أدلة نفوذ البيع يكشف عن عدم اعتبار القدرة في النفوذ ، فالحجة على الإشتراط تعارض الحجة على عدمه . { 3 } وأما ما ذكره المصنف قدس سره من النظر الواضح في الاعتراض والمعارضة ، فلعل وجه النظر في الاعتراض أنه إن أريد بأصالة عدم تقيد الوجوب الأصل العملي - أي أصالة عدم وجوب المقيد - - فيرد عليه : إنه معارض بأصالة عدم وجوب المطلق