ثم إن ظاهر معاقد الاجماعات كما عرفت كون القدرة شرطا كما { 1 } هو كذلك في
التكاليف وقد أكد الشرطية في عبارة الغنية المتقدمة حيث حكم بعدم جواز بيع ما
لا يمكن فيه التسليم فينتفي المشروط عند انتفاء الشرط { 2 } ومع ذلك كله فقد استظهر
بعض من تلك العبارة أن العجز مانع لا أن القدرة شرط قال : ويظهر الثمرة في موضع
الشك ، ثم ذكر اختلاف الأصحاب في مسألة الضال والضالة وجعله دليلا على أن
القدر المتفق عليه ما إذا تحقق العجز وفيه ما عرفت من أن صريح معاقد الاجماعات
خصوصا عبارة الغنية المتأكدة بالتصريح بالانتفاء عند الانتفاء هي شرطية القدرة أن
العجز أمر عدمي لأنه عدم القدرة عمن من شأنه صنفا أو نوعا أو جنسا أن يقدر .
فكيف يكون مانعا من { 3 } أن المانع هو الأمر الوجودي الذي يلزم من وجوده
العدم ، ثم لو سلم صحة اطلاق المانع عليه لا ثمرة فيه لا في صورة الشك الموضوعي
أو الحكمي ولا في غيرهما فإنا إذا شككنا في تحقق القدرة والعجز مع سبق القدرة
فالأصل بقاؤها أولا معه فالأصل عدمها أعني العجز سواء جعل
شرح
وملخص القول : إن الكلام في هذا التنبيه يقع في مواضع .
أحدها : فيما هو مقتضى كلمات الأصحاب .
ثانيها : في معقولية مانعية العجز وعدمها .
ثالثها : فيما يقتضيه الدليل .
رابعها : في ترتب الثمرة على هذا النزاع .
{ 1 } أما الأول : فظاهر كلمات القوم حيث قالوا : ومن شرائط العوضين القدرة على
التسليم كون القدرة شرطا .
ومورد نزاع المصنف قدس سره وصاحب الجواهر كلام الغنية ، وذيله الذي نقله
المصنف قدس سره
{ 2 } وهو صريح في شرطية القدرة ، اللهم إلا أن يكون ذلك من كلام المصنف قدس سره .
{ 3 } وأما الثاني فقد ذهب المصنف قدس سره إلى عدم معقولية مانعية العجز ، من جهة أن
العجز أمر عدمي لأنه عدم القدرة عمن من شأنه أن يقدر ، والمانع هو الأمر الوجودي الذي
يلزم من وجوده العدم .