تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ومنها إن الغرض من البيع انتفاع كل منهما بما يصير إليه ولا يتم إلا بالتسليم { 1 } ويضعفه منع توقف مطلق الانتفاع على التسليم بل منع عدم كون الغرض منه إلا الانتفاع [ بعد التسليم لا الانتفاع ] المطلق . ومنها إن بذل الثمن على غير المقدور سفه فيكون ممنوعا وأكله أكلا بالباطل . وفيه أن بذل المال القليل في مقابل المال الكثير المحتمل الحصول ليس سفها بل تركه اعتذارا بعدم العلم بحصول العوض سفه ، فافهم .
شرح
وإن أريد به الأصل اللفظي ، أي اطلاق دليل الوجوب - فهو مقيد بالقدرة عقلا . ووجه النظر في الدفع : إن اطلاق دليل المقيد لو سلم لا ريب في حكومته على أصالة عدم تقيد البيع كما لا يخفى . { 1 } السابع : ما ذكره المصنف بقوله : ومنها أن الغرض من البيع انتفاع كل منهما بما يصير إليه ، ولا يتم إلا بالتسليم . . . . وفيه : أولا : إن تخلف الأغراض والدواعي لا يوجب فساد المعاملة وبطلانها . وثانيا : إن الغرض من المعاملة ليس هو الانتفاع المطلق ، بل الانتفاع على فرض التسليم . وثالثا : نمنع توقف مطلق الانتفاعات حتى التصرفات الاعتبارية على التسليم . فتحصل مما ذكرناه : إن دليل اعتبار هذا القيد هو النبوي المشهور : نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بين الغرر .

هل القدرة شرط أو العجز مانع

وينبغي التنبيه على أمور : الأول : هل القدرة على التسليم شرط كما في التكاليف ، أم يكون العجز عنه مانعا ؟ وجهان .