ومنها إن الغرض من البيع انتفاع كل منهما بما يصير إليه ولا يتم إلا
بالتسليم { 1 } ويضعفه منع توقف مطلق الانتفاع على التسليم بل منع عدم كون
الغرض منه إلا الانتفاع [ بعد التسليم لا الانتفاع ] المطلق .
ومنها إن بذل الثمن على غير المقدور سفه فيكون ممنوعا وأكله أكلا بالباطل .
وفيه أن بذل المال القليل في مقابل المال الكثير المحتمل الحصول ليس سفها بل
تركه اعتذارا بعدم العلم بحصول العوض سفه ، فافهم .
شرح
وإن أريد به الأصل اللفظي ، أي اطلاق دليل الوجوب - فهو مقيد بالقدرة عقلا .
ووجه النظر في الدفع : إن اطلاق دليل المقيد لو سلم لا ريب في حكومته على أصالة
عدم تقيد البيع كما لا يخفى .
{ 1 } السابع : ما ذكره المصنف بقوله : ومنها أن الغرض من البيع انتفاع كل منهما بما
يصير إليه ، ولا يتم إلا بالتسليم . . . .
وفيه : أولا : إن تخلف الأغراض والدواعي لا يوجب فساد المعاملة وبطلانها .
وثانيا : إن الغرض من المعاملة ليس هو الانتفاع المطلق ، بل الانتفاع على فرض
التسليم .
وثالثا : نمنع توقف مطلق الانتفاعات حتى التصرفات الاعتبارية على التسليم .
فتحصل مما ذكرناه : إن دليل اعتبار هذا القيد هو النبوي المشهور :
نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بين الغرر .