تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وإن قال اعطه للفقراء ، فإن علم فقره لم يجز إذ لو أراده لخصه ، وإن لم يعلم جاز احتج القائل بالتحريم مضافا إلى ظهور اللفظ في مغايرة المأمور بالدفع للمدفوع إليهم ، { 1 } المؤيد بما قالوه فيمن وكلته امرأة أن يزوجها من شخص فزوجها من نفسه أو وكله في شراء شئ فأعطاه من عنده بصحيحة ابن الحجاج المسندة في التحرير إلى مولانا الصادق عليه السلام وإن أضمرت في غيره ، قال : سألته عن رجل أعطاه رجلا مالا ليصرفه في محاويج أو في مساكين ، وهو يحتاج أيأخذ منه لنفسه ؟ ولا يعلمه هو ، قال : لا يأخذ شيئا حتى يأذن له صاحبه واحتج المجوزون بأن العنوان المدفوع إليه شامل له والفرض الدفع إلى هذا العنوان من غير ملاحظة لخصوصية الغير واللفظ وإن سلم عدم شموله له لغة إلا أن المنساق عرفا صرفه إلى كل من اتصف بهذا العنوان . فالعنوان موضوع لجواز الدفع يحمل عليه الجواز . نعم لو كان المدفوع إليهم أشخاصا خاصة . وكان الداعي على الدفع اتصافهم بذلك الوصف لم يشمل المأمور ، والرواية معارضة بروايات أخر ،
شرح
فالمهم صرف عنان الكلام إلى بيان المدرك والكلام فيه يقع في موردين الأول : فيما يقتضيه القواعد والأظهر أنه الجواز مطلقا : فإن ظاهر تعليق كل حكم على موضوع ثبوته لجميع أفراده فلو علق رضاه على المجتهد كان مقتضاه جواز تصرف كل مجتهد بما هو مجتهد لا سيما مع احراز عدم خصوصية فرد في نظره فإذا كان المدفوع إليه يرى نفسه مجتهدا جاز له التصرف { 1 } وأما ظهور الدفع في مغايرة الدافع والمدفوع إليه والواضع والموضوع فيه فلو سلم وأغمض عن اختصاصه ببعض الموارد فهو لا يقاوم الظهور المشار إليه وعلي ذلك فيجوز له التصرف فيه . الثاني فيما يقتضيه النصوص الخاصة - وهي - طائفتان الأولى ما يدل على عدم الجواز كمصحح ( 1 ) ابن الحجاج المذكور في المتن
هامش
1 ) - الوسائل - باب 84 - من أبواب ما يكتب به حديث 3 .