وكيف كان فإذا فرض جهلهم بالسعر فثبت لهم الغبن الفاحش كان لهم
الخيار . { 1 } وقد يحكى عن الحلي ثبوت الخيار وإن لم يكن غبن ، ولعله لاطلاق
النبوي المتقدم { 2 } المحمول على صورة تبين الغبن بدخول السوق والاطلاع على
القيمة ، واختلفوا في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي على قولين سيجئ ذكر
الأقوى منهما في مسألة خيار الغبن انشاء الله .
مسألة : يحرم النجش على المشهور كما في الحدائق ، { 3 } بل عن المنتهى وجامع
المقاصد : إنه محرم اجماعا لرواية ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله الواشمة والمؤتشمة والناجش والمنجوش ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وآله .
وفي النبوي المحكي عن معاني الأخبار لا تناجشوا ولا تدابروا قال : ومعناه أن يزيد
الرجل في ثمن السلعة ، وهو لا يريد شرائها ليسمع غيره فيزيد بزيادته والناجش
خائن ، والتدابر الهجران انتهى كلام الصدوق . والظاهر أن المراد بزيادة الناجش
مواطاة البائع المنجوش له .
شرح
{ 1 } الخامسة : إذا فرض جهلهم بالسعر فثبت لهم الغبن الفاحش كان لهم الخيار كما
هو المشهور بين الأصحاب
وعن الحلي ثبوت الخيار وإن لم يكن غبن وفي المتن
{ 2 } ولعله لاطلاق النبوي المتقدم
ولكنه كما أفاده محمول على صورة تبين الغبن بدخول السوق والاطلاع على القيمة
وتمام الكلام فيه في خيار الغبن .
{ 3 } قوله مسألة يحرم النجش على المشهور كما في الحدائق
وقد تقدم الكلام فيه حكما وموضوعا في آخر المكاسب المحرمة في الجزء الثاني من
هذا الشرح مفصلا فلا نعيد .