فالأولى حمل الأخبار المجوزة { 1 } على ما إذا كان غرض المتكلم صرف
المدفوع في العنوان المرسوم له من غير تعلق الغرض بخصوص فرد دون آخر ، وحمل
الصحيحة المانعة [ السابقة ] على ما إذا لم يعلم الآمر بفقر المأمور فأمرها بالدفع إلى
مساكين على وجه يكون المسكنة داعيا إلى الدفع لا موضوعا ، ولما لم يعلم المسكنة
في المأمور لم يحصل داع على الرضا بوصول شئ من المال إليه ، ثم على تقدير
المعارضة فالواجب الرجوع إلى ظاهر اللفظ ، { 2 } لأن الشك بعد تكافؤ الأخبار في
الصارف الشرعي عن الظهور العرفي ولو لم يكن للفظ ظهور ، فالواجب بعد التكافؤ
الرجوع إلى المنع { 3 } إذ لا يجوز التصرف في مال الغير إلا بإذن من المالك أو الشارع .
مسألة : احتكار الطعام وهو كما في الصحاح وعن المصباح جمع الطعام
وحبسه يتربص به الغلاء لا خلاف في مرجوحيته . { 4 }
شرح
فالأقوى هو الجواز مطلقا .
{ 1 } قوله فالأولى حمل الأخبار المجوزة على ما إذا كان غرض المتكلم صرف المدفوع
في العنوان
وفيه أنه جمع تبرعي لا شاهد له .
{ 2 } قوله ثم على تقدير المعارضة فالواجب الرجوع إلى ظاهر اللفظ
وفيه أنه على تقدير المعارضة يتعين الجمع بحمل خبر المنع على الكراهة لنصوصية
الأخبار المجوزة في الجواز .
{ 3 } قوله فالواجب بعد التكافؤ الرجوع إلى المنع
وفيه أن الواجب حينئذ الرجوع إلى الأخبار العلاجية .