تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فالأولى حمل الأخبار المجوزة { 1 } على ما إذا كان غرض المتكلم صرف المدفوع في العنوان المرسوم له من غير تعلق الغرض بخصوص فرد دون آخر ، وحمل الصحيحة المانعة [ السابقة ] على ما إذا لم يعلم الآمر بفقر المأمور فأمرها بالدفع إلى مساكين على وجه يكون المسكنة داعيا إلى الدفع لا موضوعا ، ولما لم يعلم المسكنة في المأمور لم يحصل داع على الرضا بوصول شئ من المال إليه ، ثم على تقدير المعارضة فالواجب الرجوع إلى ظاهر اللفظ ، { 2 } لأن الشك بعد تكافؤ الأخبار في الصارف الشرعي عن الظهور العرفي ولو لم يكن للفظ ظهور ، فالواجب بعد التكافؤ الرجوع إلى المنع { 3 } إذ لا يجوز التصرف في مال الغير إلا بإذن من المالك أو الشارع . مسألة : احتكار الطعام وهو كما في الصحاح وعن المصباح جمع الطعام وحبسه يتربص به الغلاء لا خلاف في مرجوحيته . { 4 }
شرح
فالأقوى هو الجواز مطلقا . { 1 } قوله فالأولى حمل الأخبار المجوزة على ما إذا كان غرض المتكلم صرف المدفوع في العنوان وفيه أنه جمع تبرعي لا شاهد له . { 2 } قوله ثم على تقدير المعارضة فالواجب الرجوع إلى ظاهر اللفظ وفيه أنه على تقدير المعارضة يتعين الجمع بحمل خبر المنع على الكراهة لنصوصية الأخبار المجوزة في الجواز . { 3 } قوله فالواجب بعد التكافؤ الرجوع إلى المنع وفيه أن الواجب حينئذ الرجوع إلى الأخبار العلاجية .

حرمة الاحتكار

{ 4 } قوله مسألة احتكار الطعام وهو . . . . لا خلاف في مرجوحيته في المسألة قولان ، بناء على ما هو الظاهر من أن مورد كلمات الفقهاء هو عدم وجود باذل الكفاية وأما بناء على أن مورد كلماتهم هو الأعم ففي المسألة أقوال