تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وقد اختلف في حرمته فعن المبسوط والمقنعة والحلبي في كتاب المكاسب والشرائع والمختلف الكراهة وعن كتب الصدوق والاستبصار والسرائر والقاضي والتذكرة والتحرير والإيضاح والدروس وجامع المقاصد والروضة : التحريم ، وعن التنقيح والميسية تقويته وهو الأقوى بشرط عدم باذل الكفاية لصحيحة سالم الحناط { 1 } قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام ما عملك ؟ قلت : حناط وربما قدمت على نفاق وربما قدمت على كساد فحبست ، قال : فما يقول من قبلك فيه قلت : يقولون يحتكر قال : يبيعه أحد غيرك قلت : ما أبيع أنا من ألف جزء جزء قال : لا بأس إنما كان ذلك رجل من قريش يقال له حكيم بن حذام ، وكان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كله فمر عليه النبي صلى الله عليه وآله فقال له يا حكيم بن حذام إياك أن تحتكر ، فإن الظاهر منه أن علة عدم البأس وجود الباذل فلولاه حرم . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الحكرة فقال إنما الحكرة أن يشتري طعاما وليس في المصر طعام غيره فتحتكره فإن كان في المصر طعاما غيره فلا بأس ، أن تلتمس بسلعتك الفضل وزاد في الصحيحة المحكية عن الكافي والتهذيب قال وسألته عن الزيت ، قال إن كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام
شرح
الأول : ما هو الأشهر وهو كراهة الاحتكار الثاني : ما ذهب إليه جمع من الفقهاء وهو التحريم الثالث : ما ذهب إليه المصنف رحمه الله وهو التحريم مع عدم باذل الكفاية والكراهة معه وكيف كان فقد استدل للحرمة مضافا إلى وجوه اعتبارية . بكثير من النصوص ( 1 ) وهي وإن كان بعضها ضعيف السند - وبعضها قاصر الدلالة من جهة تضمنه اللعن على المحتكر الذي هو بمعنى الابعاد الملائم مع الكراهة - أو وروده في مقام بيان موضوع الاحتكار المحكوم بالحرمة أو الكراهة إلا أن : جملة منها صحيحة السند - ظاهرة الدلالة عليها { 1 } كصحيح ( 2 ) الحناط عن الإمام الصادق عليه السلام المذكور في المتن .
هامش
1 - الوسائل - باب 27 و 28 - من أبواب آداب التجارة . 2 - الوسائل - باب 28 - من أبواب آداب التجارة حديث 3 .