تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
قيل ظاهر التعليل في رواية عروة المتقدمة اعتبار جهل الركب بسعر البلد { 1 } وفيه أنه مبني على عدم اختصاص القيد بالحكم الأخير ، فيحتمل أن يكون العلة في كراهة التلقي مسامحة الركب في الميزان بما لا يتسامح به المتلقي ، أو مظنة حبس المتلقين ما اشتروه أو ادخاره عن أعين الناس وبيعه تدريجا ، بخلاف ما إذا أتى الركب وطرحوا أمتعتهم في الخانات والأسواق ، فإن له أثرا بينا في امتلاء أعين الناس خصوصا الفقراء وقت الغلاء إذا أتى بالطعام ، وكيف كان فاشتراط الكراهة بجهلهم بسعر البلد محل مناقشة ، ثم إنه لا فرق بين أخذ المتلقي بصيغة البيع أو الصلح أو غيرهما . نعم لا بأس باستيهابهم ولو باهداء شئ إليهم
شرح
وعليه فنفس هذه المعاملة مرجوحة ولو لم يتلق أصلا وفيه : إن التلقي للاشتراء بنفسه منهي عنه والظاهر مرجوحيته أيضا كيف وقد جمع في النصوص بين النهي عنه والنهي عن الاشتراء والحق أن يقال إن المنهي عنه هو التلقي للاشتراء فإذا لم يكن من قصده التلقي أصلا أو كان ولم يكن للاشتراء لا يكون ذلك مرجوحا وأما الاشتراء فحيث إن الظاهر من الخبر مرجوحية الاشتراء إذا كان مع التلقي المرجوح لا مطلقا - فلا يكون مرجوحا إذا لم يكن التلقي عن قصد فالأظهر اعتباره الثالثة : في اعتبار جهل الركب بسعر البلد . { 1 } قيل ظاهر التعليل في رواية عروة المتقدمة اعتبار جهل الركب بسعر البلد . هذا التعليل وقع في خبرين أحدهما : خبر عروة عن الإمام الباقر عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله لا يتلقى أحدكم تجارة خارجا عن المصر ولا يبيع حاضر لباد والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض ( 1 ) ثانيهما : ما عن الشيخ بسنده عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وآله لا يبع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض ( 2 )
هامش
1 ) أورد صاحب الوسائل صدره في الوسائل - باب 36 - من أبواب آداب التجارة حديث - وذيله في - باب 37 - منها حديث 1 . 2 ) الوسائل - باب 37 - من أبواب آداب التجارة حديث 1 .