تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولو تلقاهم لمعاملات أخر غير شراء متاعهم فظاهر الروايات عدم المرجوحية ، { 1 } نعم لو جعلنا المناط ما يقرب من قوله عليه السلام : المسلمون يرزق الله بعضهم من بعض . قوى سراية الحكم إلى بيع شئ منهم وايجارهم المساكن والخانات ، كما أنه إذا جعلنا المناط في الكراهة كراهة غبن الجاهل ، كما يدل عليه النبوي العامي : لا تلقوا الجلب فمن تلقاه واشترى منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار قوى سراية الحكم إلى كل معاملة يوجب غبنهم كالبيع والشراء منهم متلقيا ، وشبه ذلك ، لكن الأظهر هو الأول
شرح
وقد استدل العلامة رحمه الله به واستنده إلى غير واحد على اعتبار الجهل ويرد عليه أن الظاهر ولا أقل من المحتمل كونه علة لحكم بيع الحضري للبدوي والمناسب أيضا ذلك فإنه إذا لم يصر الحاضر وكيلا للبادي في البيع يشتريه المشتري بأقل فيرتزق منه فتدبر مع أن كونه من قبيل العلة المعممة والمخصصة غير ثابت - فالأظهر هو التعميم - لاطلاق الروايات وعدم معلومية علة الحكم ولعلها شئ موجود في فرض العلم . الرابعة : في أنه هل يختص الحكم بالتلقي للاشتراء أم يعم التلقي للبيع منهم أو لمعاملات أخر غير شراء متاعهم ففي المتن . { 1 } ولو تلقاهم لمعاملات أخر . . . فظاهر الروايات عدم المرجوحية وجه الظهور مع اطلاق قوله عليه السلام في خبر منهال القصاب عن أبي عبد الله عليه السلام لا تلق فإن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن التلقي ( 1 ) هو ورودا لاطلاق مورد الغالب المتعارف وهو التلقي للاشتراء كما هو مفاد سائر النصوص وبه يظهر حال قوله صلى الله عليه وآله لا يتلقى أحدكم تجارة خارجا عن المصر ( 2 ) مع أن الصدوق رواه هكذا ولا يتلقى أحدكم طعاما - وهو ظاهر في التلقي لاشتراء الطعام .
هامش
1 ) - الوسائل - باب 36 - من أبواب آداب التجارة حديث 1 . 2 ) - نفس المصدر حديث 5 .