تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وأما في غيره من أحد المنضمين اللذين لا يكفي في بيعه منفردا ، معرفة وزن المجموع فالقطع بالمنع مع لزوم الغرر الشخصي ، { 1 } كما لو باع سبيكة من ذهب مردد بين مائة مثقال وألف مع وصلة من رصاص قد بلغ وزنهما ألفي مثقال . فإن الاقدام على هذا البيع اقدام على ما فيه خطر يستحق لأجله اللوم من العقلاء . { 2 } وأما مع انتفاء الغرر الشخصي وانحصار المانع في النص الدال على لزوم الاعتبار بالكيل والوزن والاجماع المنعقد على بطلان البيع إذا كان المبيع مجهول المقدار في المكيل والموزون ، فالقطع بالجواز ، لأن النص والاجماع إنما دل على لزوم اعتبار المبيع لا كل جزء منه ولو كان أحد الموزونين يجوز بيعه منفردا مع معرفة وزن المجموع دون الآخر كما لو فرضنا جواز بيع الفضة المحشي بالشمع وعدم جواز بيع الشمع كذلك ، فإن فرضنا الشمع تابعا لا يضر جهالته وإلا فلا ،
شرح
وأخرى يكون كل منهما مما لا يجوز بيعه منفردا إذا وزن المجموع وثالثة يكون أحدهما يجوز بيعه منفردا مع معرفة وزن المجموع دون الآخر . أما في الصورة الأولى فلا ينبغي التوقف في جواز بيعهما منضما إذا لمقتضى لصحة بيع المجموع موجود ، وشرطه وهو العلم بوزن المبيع ومقدار الثمن متحقق ، والمانع وهو الغرر مفقود . وأما في الصورة الثانية فإن كان قيمة كل منهما مساوية لقيمة الآخر فلا ريب في الجواز لعدم اعتبار العلم بوزن كل جزء من المبيع بل المعتبر العلم بوزن المجموع ، والغرر غير لازم وإن كانت القيمتان مختلفتين كما لو باع سبيكة من ذهب مردد بين مائة مثقال وألف مع وصلة من رصاص قد بلغ وزنهما ألفي مثقال { 1 } فقد اختار المصنف رحمه الله بطلان البيع في الفرض معللا { 2 } بأن الاقدام على هذا البيع اقدام على ما فيه خطر يستحق لأجله اللوم من العقلاء ولكن الأظهر هي الصحة - وذلك يظهر بعد بيان مقدمتين الأولى : إن الغرر المبطل إنما يكون متقوما بالجهل بالوجود أو بالمقدار أو بالصفة وأما الجهل بالقيمة فقط فلا يكون موجبا للغرر ولذا لو علم بوجود المبيع ووصفه ومقداره