تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ثم الظاهر أن الحكم المذكور غير مختص بظروف السمن والزيت ، بل يعم كل ظرف كما هو ظاهر معقد الاجماع المتقدم عن فخر الدين رحمه الله وعبارة النهاية والوسيلة والفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني رحمه الله ، ويؤيده الرواية المتقدمة عن قرب الإسناد لكن لا يبعد أن يراد بالظروف خصوص الوعاء المتعارف بيع الشئ فيه وعدم تفريغه منه كقوارير الجلاب والعطريات لا مطلق الظرف اللغوي أعني الوعاء ، ويحتمل العموم وهو ضعيف . نعم يقوى تعدية الحكم إلى كل مصاحب للمبيع يتعارف بيعه معه كالشمع في الحلي المصنوعة من الذهب والفضة ، وكذا المظروف الذي يقصد ظرفه بالشراء إذا كان وجوده فيه تبعا له كقليل من الدبس في الزقاق . وأما تعدية الحكم إلى كل ما ضم إلى المبيع مما لا يراد بيعه معه فمما لا ينبغي احتماله . مسألة : يجوز بيع المظروف مع ظرفه الموزون معه ، { 1 } وإن لم يعلم إلا بوزن المجموع على المشهور ، بل لم يوجد قائل بخلافه من الخاصة ، إلا ما أرسله في الروضة ، ونسب في التذكرة إلى بعض العامة استنادا إلى أن وزن ما يباع وزنا غير معلوم ، والظرف لا يباع وزنا ، بل لو كان موزونا لم ينفع مع جهالة وزن كل واحد واختلاف قيمتهما ، فالغرر الحاصل في بيع الجزاف حاصل هنا ، والذي يقتضيه النظر أما فيما نحن فيه مما جوز شرعا بيعه منفردا عن الظرف مع جهالة وزنه ، فالقطع بالجواز منضما إذ لم يحصل من الانضمام مانع ولا ارتفع شرط .
شرح
فمراده عليه السلام أنه إن كان يحتمل الزيادة والنقيصة لا محالة يتراضيان . أما إن كان يحتمل خصوص الزيادة فقد لا يرضى المشتري ففيه بأس . فالمتحصل منه : اعتبار التراضي لا غير ، فيتحد مفاده مع الأخيرين . فتحصل : أنه لا يستفاد من النصوص غير ما يستفاد من القواعد .

بيع المظروف مع ظرفه

{ 1 } قوله يجوز بيع المظروف مع ظرفه الموزون معه وإن لم يعلم إلا بوزن المجموع تارة يكون كل من الظرف والمظروف مما يجوز بيعه منفردا إذا وزن المجموع