وأما مع العلم بالزيادة أو النقيصة ، فإن كان هنا عادة تقتضيه كان العقد واقعا
عليها مع علم المتبايعين بها ، لعله مراد من لم يقيد بالعلم ومع الجهل بها أو عدمها ، فلا
يجوز إلا مع التراضي ، لسقوط حق من له الحق ، سواء تواطئا على ذلك في متن العقد
بأن قال : بعتك ما في هذه الظروف كل رطل بدرهم على أن يسقط لكل ظرف كذا ،
فهو هبة له ، أو تراضيا عليه بعده باسقاط من الذمة أو هبة للعين .
هذا كله مع قطع النظر عن النصوص . وأما مع ملاحظتها ، فالمعول عليه رواية
حنان { 1 } المتقدمة
شرح
وأما خبر علي بن أبي حمزة فإن كان متحدا مع خبر حنان فلا كلام ، وإلا فيمكن أن
يقال إنه مهمل من هذه الجهة .
وأما خبر علي بن جعفر فظاهر صدره من جهة ترتب فيقول . . . الخ على اشتراء المتاع
كون الاندار بعد البيع ، وما في ذيله أيحل ذلك البيع قابل للحمل على إرادة حلية البيع بلازمه
من حيث إن الاندار من توابع البيع المتعلق بما له ظرف . وعليه فهذا الخبر أيضا ظاهر في
الاندار بعد البيع ، وقد مر أن جواز الاندار بعد البيع مما تقتضيه القواعد ، فإذا ما تقتضيه
القواعد وتدل عليه النصوص هو جواز الاندار بعد البيع الذي هو المتعارف من الاندار ،
والظاهر أن ما هو المشهور بين الأصحاب أيضا ذلك .
الثالثة : في القيود المعتبرة فيه .
ظاهر موثق حنان في بادئ النظر اعتبار احتمال الزيادة والنقصان ، وظاهر
الأخيرين اعتبار التراضي .
وقد يقال في الجمع بين النصوص كما عن صاحب الجواهر رحمه الله : بأنه يحمل الموثق على
صورة العادة المقتضية للاندار بذلك المقدار ، ولذا لم يعتبر فيه التراضي ، ويحمل الخبرين
الأخيرين على ما إذا لم تكن هناك عادة ، ولذا اعتبر فيهما التراضي .
وفيه : إنه جمع تبرعي لا شاهد له .
{ 1 } وقد يقال كما في المكاسب : إن المعول عليه رواية حنان
والظاهر أنه لضعف سند الأخيرين أو ضعف سند الأخير واتحاد الأول منهما مع الموثقة