تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
مسألة : المعروف بين الأصحاب تبعا لظاهر تعبير الشيخ بلفظ ينبغي استحباب التفقه في مسائل الحلال والحرام المتعلقة بالتجارات ليعرف صحيح العقد من فاسده ويسلم من الربا . { 1 } وعن إيضاح النافع أنه قد يجب ، وهو ظاهر عبارة الحدائق أيضا وكلام المفيد رحمه الله في المقنعة أيضا لا يأبى الوجوب لأنه بعد ذكر قوله تعالى : * ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ) * . وقوله تعالى : انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) * قال فندب إلى الانفاق من طيب الاكتساب ، ونهى عن طلب الخبيث للمعيشة والانفاق ، فمن لم يعرف فرق ما بين الحلال من المكتسب والحرام لم يكن مجتنبا للخبيث من الأعمال ، ولا كان على ثقة في تفقه من طيب الاكتساب . وقال تعالى : أيضا : * ( ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا ) * فينبغي أن يعرف البيع المخالف للربا ليعلم بذلك ما أحل الله وحرم من المتاجر والاكتساب ، وجاءت الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقول من اتجر بغير علم فقد ارتطم في الربا ، ثم ارتطم ثم قال : قال الصادق عليه السلام من أراد التجارة فليتفقه في دينه ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه ومن لم يتفقه في دينه ثم اتجر تورط في الشبهات ، انتهى .
شرح

التفقه في مسائل التجارات

{ 1 } يشهد لوجوب التفقه في مسائل الحلال والحرام المتعلقة بالتجارات ، ما يدل على وجوب التعلم في الأحكام الشرعية وهي طائفتان الأولى : ما تضمن الأمر بالتفقه والحث والترغيب على فعله والذم على تركه كآية النفر ( 1 ) والنصوص الكثيرة ( 2 ) الثانية : ما تضمن مؤاخذة الجاهل بفعل المعصية لترك التعلم لاحظ ما عن الأمالي عن الإمام الصادق عليه السلام عن قوله تعالى فلله الحجة البالغة
هامش
1 ) التوبة : 122 . 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 30 باب فرض العلم .
منهاج الفقاهة — صفحة 161 | السيد محمد صادق الروحاني