الظاهرة في اعتبار الاعتياد من حيث ظهورها في كون حساب المقدار
الخاص متعارفا ، { 1 } واعتبار عدم العلم بزيادة المحسوب عن الظروف بما لا يتسامح
به في بيع كل مظروف بحسب حاله ، وكان الشيخ رحمه الله في النهاية فهم ذلك من الرواية ،
فعبر بمضمونها كما هو دأبه في ذلك الكتاب وحيث إن ظاهر الرواية جواز الاندار
واقعا ، بمعنى عدم وقوعه مراعي بانكشاف الزيادة والنقيصة علمنا بها كذلك ،
فيكون مرجع النهي عن ارتكاب ما علم بزيادته نظير ما ورد من النهي عن الشراء
بالموازين الزائدة عما يتسامح به ، فإن ذلك يحتاج إلى هبة جديدة ولا يكفي اقباضها
من حيث كونها حقا للمشتري ، هذا كله مع تعارف اندار ذلك المقدار وعدم العلم
بالزيادة . وأما مع عدم القيدين ، فمع الشك في الزيادة والنقيصة وعدم العادة يجوز
الأندار ، لكن مراعى بعدم انكشاف أحد الأمرين ومعها يجوز بناء على انصراف
العقد إليها ، لكن فيه تأمل لو لم يبلغ حدا يكون كالشرط في ضمن العقد ، لأن هذا
ليس من أفراد المطلق حتى ينصرف بكون العادة صارفة له .
شرح
{ 1 } وهي ظاهرة في اعتبار الاعتياد من حيث ظهورها في كون حساب المقدار الخاص
متعارفا ، واعتبار عدم العلم بزيادة المحسوب عن الظروف بما لا يتسامح به في بيع كل
مظروف بحسب حاله .
ما أفاده رحمه الله من أن المعول عليه خصوص الموثق متين .
وأما ما أفاده من أن ظاهره كون حساب المقدار الخاص متعارفا ،
فيرد عليه : إن ظاهره كصريح خبر علي بن أبي حمزة احتمال الزيادة والنقصان ، وهذا
لو لم يختص بصورة عدم التعارف لا يكون مختصا بصورة التعارف كما لا يخفى .
والحق أن يقال : إن الزيات حيث لم يكن سائلا عن معاملة شخصية بل كان سؤاله
عن حكم ما هو شغله فلا محالة يكون المراد من قوله عليه السلام إن كان يزيد أو ينقص الزيادة
والنقيصة في نوع المقدار المندر في نوع هذه المعاملة بحيث قد يتفق في بعض المعاملات
الزيادة وفي بعض آخر النقيصة الذي هو الاحتمال الثالث في المتاجر فلا محالة يصير ذلك سببا
لاحتمال الزيادة والنقيصة في كل معاملة شخصية .