تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
كل شئ من المطعومات والمشمومات يمكن للإنسان اختباره من غير افساد له كالأدهان المختبرة بالشم وصنوف الطيب والحلوات المذوقة ، فإنه لا يصح بيعه بغير اختبار ، فإن ابتيع بغير اختبار كان البيع باطلا والمتبايعان فيها بالخيار ، { 1 } فإن تراضيا بذلك لم يكن به بأس انتهى . وعن القاضي أنه لا يجوز بيعه إلا بعد أن يختبر فإن بيع من غير اختبار كان المشتري مخيرا في رده له على البائع ، والمحكي عن سلا وأبي الصلاح وابن حمزة اطلاق القول بعد صحة البيع من غير اختبار فيما لا يفسده الاختبار من غير تعرض لخيار المتبايعين كالمفيد أو للمشتري كالقاضي . ثم المحكي عن المفيد وسلار أن ما يفسده الاختبار يجوز بيعه بشرط الصحة . وعن النهاية والكافي أن بيعه جائز على شرط الصحة أو البراءة من العيوب { 2 } . وعن القاضي لا يجوز بيعه إلا بشرط الصحة أو البراءة من العيوب . قال في محكي المختلف بعد ذكر عبارة القاضي : إن هذه العبارة توهم اشتراط أحد القيدين . إما الصحة أو البراءة من العيوب وليس بجيد ، بل الأولى انعقاد البيع سواء شرط أحدهما أو خلى عنهما أو شرط العيب . والظاهر أنه إنما صار إلى الايهام من عبارة الشيخين حيث قالا : إنه جاز على شرط الصحة أو بشرط الصحة ، ومقصودهما أن البيع بشرط الصحة أو على شرط الصحة جائز لا أن جوازه مشروط بالصحة أو البراءة ، انتهى .
شرح
{ 1 } قوله والمتبايعان فيه بالخيار والمراد بالخيار هنا هو الخيار في احداث بيع جديد وأن لهم ذلك لا الخيار المصطلح - وذلك للتصريح قبله ببطلان البيع من دون اختبار وكذلك بعده - ولنسبة الخيار إلى المتبايعين ولو كان المراد هو الخيار المصطلح كان المنسوب إليه أحدهما لا كليهما . { 2 } قوله إلا بشرط الصحة أو البراءة من العيوب المراد بالبراءة من العيوب براءة المبيع منها فيكون عطف تفسير لشرط الصحة لا براءة البايع .