تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ويضعفه أن المقصود من الاختبار رفع الغرر ، فإذا فرض رفعه بالوصف كان الفرق بين الحاضر والغائب تحكما ، بل الأقوى جواز بيعه من غير اختبار ولا وصف بناء على أصالة الصحة وفاقا للفاضلين ، ومن تأخر عنهما ، لأنه إذا كان المفروض ملاحظة الوصف من جهة دوران الصحة معه ، فذكره في الحقيقة يرجع إلى ذكر وصف الصحة . ومن المعلوم أنه غير معتبر في البيع اجماعا ، بل يكفي بناء المتعاقدين عليه إذا لم يصرح البائع بالبراءة من العيوب . وأما رواية محمد بن العيص عن الرجل يشتري ما يذاق أيذوقه قبل أن يشتري ؟ قال : نعم ، فليذقه ولا يذوقن ما لا يشتري ، فالسؤال فيها عن جواز الذوق لا عن وجوبه ، ثم إنه ربما نسب الخلاف في هذه المسألة إلى المفيد والقاضي وسلار وأبي الصلاح وابن حمزة ، { 1 } قال في المقنعة
شرح
وأما بالثالث : فإن كان الشرط صريحا واضح ، وإن كان ضمنيا - أي كان القيد من القيود التي بناء المتعاملين عليها - فلما تقدم اجمالا ، وسيأتي تفصيله من أنه بحكم ذكر الشرط وليس من قبيل البناء القلبي المجرد كي يقال إنه لا عبرة به في باب العقود والإيقاعات . وخبر محمد بن العيص ( 1 ) المذكور في المتن لا يدل على لزوم الاختبار فإنه سؤالا وجوابا في مقام بيان جواز الذوق لا وجوبه . وأما في القسم الثاني : فما ذكرناه في هذا القسم يجري فيه طابق النعل بالنعل ، والفرق بينهما أنه لا مجال في هذا القسم لاحتمال الاستناد إلى أصالة السلامة . وأما في القسم الثالث : فالأظهر صحة البيع مع الجهل بالوصف وإن لم يشترط وجوده لعدم لزوم الغرر . { 1 } ثم إنه ربما نسب الخلاف في هذه المسألة إلى المفيد . ظاهر كلمات هؤلاء كصريح الحلي تعين الاختبار وعدم كفاية التوصيف كما أن مقتضى اطلاق كلام الجميع عدم الفرق بين وصف الصحة وسائر الأوصاف التي تنضبط بالتوصيف .
هامش
1 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .