تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الثاني : لو اتفقا على التغير بعد المشاهدة ووقوع العقد على الوصف المشاهد واختلفا في تقدم التغير { 1 } على البيع ليثبت الخيار ، وتأخره عنه على وجه لا يوجب الخيار تعارض كل من أصالة عدم تقدم البيع والتغير على صاحبه ، وحيث إن مرجع الأصلين إلى أصالة عدم وقوع البيع حال السمن مثلا وأصالة بقاء السمن وعدم وجود الهزال حال البيع . والظاهر أنه لا يترتب على شئ منهما الحكم بالجواز واللزوم ، لأن اللزوم من أحكام وصول ما عقد عليه وانتقاله إلى المشتري وأصالة بقاء السمن لا يثبت وصول السمين ، كما أن أصالة عدم وقوع البيع حال السمن لا ينفيه ،
شرح
البائع على البيع كائنا ما كان ولا ينظر إلى الوصف الزائد على ما رآه المشتري سابقا . فغير تام ، إذ كما تختلف رغبات المشتري في مقام الاشتراء كذلك تختلف رغبات البائع سيما في الأوصاف الموجبة لاختلاف القيمة وجودا وعدما كما هو واضح .

لو اختلفا في تقدم البيع على التغير وتأخره عنه

{ 1 } الفرع الثاني : ما لو اتفقا على التغير بعد المشاهدة ووقوع العقد على الوصف المشاهد واختلفا في تقدم التغير . والكلام في هذا الفرع يقع في موضعين : الأول : فيما إذا صارت قيمته بعد التغير أقل وكان المدعي للخيار هو المشتري . الثاني : فيما إذا صارت قيمته أزيد وكان المدعي للخيار هو البائع . أما الموضع الأول : فالكلام فيه يقع في موردين : أحدهما : بناء على أن تلف الوصف بعد البيع وقبل القبض يوجب الخيار . ثانيهما : بناء على عدم كونه موجبا للخيار . وقبل الشروع في بيان الحق لا بد من تقديم مقدمة ، وهي : إنه ربما يكون متعلق الحكم هو الفعل المتعلق بالموصوف المتصف بوصف حال وجود الوصف ، وربما يكون متعلقه هو الفعل المتعلق بالوصف .