وكذا صحة ما في التذكرة من أصالة عدم التزام المشتري بتملك هذا الموجود
حتى يجب الوفاء بما ألزم . نعم ما في المبسوط والسرائر والدروس من أصالة بقاء يد
المشتري على الثمن ، كأنه لا يناسب أصالة اللزوم ، بل يناسب أصالة الجواز عند
الشك في لزوم العقد ، كما يظهر من المختلف في باب السبق والرماية ، وسيأتي تحقيق
الحال في باب الخيار ، وأما دعوى ورود أصالة عدم تغير المبيع على الأصول
المذكورة ، { 1 } لأن الشك فيها مسبب عن الشك في تغير المبيع ، فهي مدفوعة مضافا
إلى منع جريانه فيما إذا علم بالسمن قبل المشاهدة ، { 2 } فاختلف في زمان المشاهدة
كما إذا علم بكونها سمينة وأنها صارت مهزولة ، ولا يعلم أنها في زمان المشاهدة
كانت باقية على السمن أو لا . فحينئذ مقتضى الأصل تأخر الهزال عن المشاهدة ،
فالأصل تأخر التغير لا عدمه الموجب للزوم العقد أن مرجع أصالة عدم تغير المبيع
إلى عدم كونها حين المشاهدة سمينة .
ومن المعلوم أن هذا بنفسه لا يوجب لزوم العقد ، نظير أصالة عدم وقوع العقد
على السمين . نعم لو ثبت بذلك الأصل هزالها عند المشاهدة ، وتعلق العقد بالمهزول
ثبت لزوم العقد ، ولكن الأصول العدمية في مجاريها لا يثبت وجود أضدادها ، هذا كله
شرح
وبعبارة أخرى : عدم دفع البائع العنوان الذي وقع العقد عليه إلى المشتري ،
والأصل موافق له ، مع أنه لو سلم ما ذكر لما كان يثبت به للزوم .
ومنها : أصالة اللزوم . وفيه : إن الشك في الجواز واللزوم مسبب عن الشك في وقوع العقد على المتصف
بالوصف الموجود وعدمه ، فإذا جرى الأصل في السبب لا يبقى شك في اللزوم كي يرجع
إلى أصالته .
{ 1 } ومنها : إن أصالة عدم تغير المبيع واردة على الأصول المذكورة ، لأن الشك فيها
مسبب عن الشك في تغير المبيع .
وفيه مضافا إلى ما أفاده المصنف بقوله
{ 2 } مضافا إلى منع جريانه فيما إذا علم بالسمن قبل المشاهدة فاختلف في زمان
المشاهدة