مع دعوى المشتري النقص الموجب للخيار ، ولو ادعى البائع الزيادة الموجبة
لخيار البائع ، { 1 } فمقتضى ما ذكرنا في طرف المشتري تقديم قول البائع ، لأن الأصل
عدم وقوع العقد على هذا الموجود حتى يجب عليه الوفاء به . وظاهر عبارة اللمعة
تقديم قول المشتري هنا ولم يعلم وجهه .
شرح
أنه إن أريد بذلك استصحاب عدم التغير من حيث إنه بنفسه حادث من الحوادث ،
فهو لا يفيد لعدم كونه موضوع الأثر .
وإن أريد به استصحاب المعنون ففيه : أولا : إنه من الاستصحاب القهقري ، لأنه يراد
اثبات كون الصفة الموجودة كذلك حين العقد .
وثانيا : إن استصحاب كون هذه الصفة موجودة لا يكفي ، فإن موضوع الأثر وقوع
العقد على المتصف بهذا الوصف الموجود لا وجود الصفة حين العقد .
فتحصل مما ذكرناه : إنه إن كانت الأوصاف من قبيل الشرط والالتزام في الالتزام
كان الأصل مع البائع ، وإلا فمع المشتري .
{ 1 } ولو ادعى البائع الزيادة الموجبة لخيار البائع .
فبناءا على ما اخترناه من أن أوصاف المبيع في البيع بالرؤية القيمة مع الشك فيها ،
إنما تكون كالشروط الخارجية من قبيل الالتزام في الالتزام ، وعليه بنينا في المسألة المتقدمة
أن الأصل مع البائع ، لا بد من البناء في المقام على أن الأصل مع المشتري ، لأن البائع يدعي
أن الشرط غير هذا الوصف الموجود ، والمشتري ينكره ، والأصل عدمه .
وأما بناء على كونها من قيود المبيع يكون الأصل مع البائع بعكس المسألة السابقة ،
فإن المشتري يدعي وقوع البيع على هذا المتصف بالوصف الموجود ، والبائع ينكره ،
والأصل معه .
وبذلك ظهر أن ما بنى عليه الشهيد قدس سره من أن الأصل مع المشتري في المسألتين لا
ينطبق على القواعد .
وأما ما أفاده المحقق النائيني قدس سره في توجيه ما أفاده الشهيد قدس سره : بأن الغالب يقدم