تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزواج في الإسلام (ازدواج در اسلام) (فارسى) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
2 . و قال الباقر عليه السلام : « إنَّ رَجلًا كان مِن أهلِ اليَمامةِ يقال له جُوَيْبِرٌ أتى رسولَ اللَّه مُنتجِعاً للإسلامِ ، فأسلَمَ و حَسُن إسلامُه ؛ و كان رَجُلًا قصيراً دميماً محتاجاً عارياً ، و كان مِن قِباحِ السودانِ ، و إنَّ رسولَ اللَّهِ نَظَرَ إلى جُوَيبرٍ ذاتَ يومٍ برحمةٍ له و رِقَّةٍ عليه ؛ فقال : يا جويبرُ ، لو تَزوَّجتَ امرأَةً فعفَّفتَ بها فَرْجَك ، و أعانَتْك على دنياك و آخرتِك . فقال له جويبرُ : يا رسولَ اللَّه ، بأبي أنت و امِّي ، و مَن يَرغبُ فيَّ ؟ ! فوَ اللَّهِ ما مِن حَسَبٍ و لا نَسَبٍ و لا مالٍ و لا جَمالٍ ! فأيَّةُ امرأَةٍ تَرغَبُ فيَّ ؟ ! فقال رسولُ اللَّهِ : يا جويبرُ ، إِنَّ اللَّهَ قَد وَضَعَ بالإسلامِ مَن كان في الجاهليَّةِ شريفاً ، و شَرَّفَ بالإسلامِ مَن كانَ وضيعاً ، و أعَزَّ بالإسلامِ مَن كان في الجاهليَّةِ ذليلًا ؛ و أذهَبَ بالإسلامِ ما كان مِن نِخوةِ الجاهليَّةِ و تفاخُرِها بعشائرِها ، و باسِقِ أنسابِها ، فالناسُ كُلُّهم اليومَ أبيَضُهم و أسوَدُهم و قُرَشِيُّهم و عربيُّهم و عجميُّهم مِن آدَمَ ، و إنَّ آدمَ خَلَقَهُ اللَّهُ مِن طينٍ ؛ و إنَّ أحبَّ الناسِ إلَى اللَّهِ أطوَعُهم له و أتقاه ، و ما أعلَمُ - يا جويبرُ - لِأحدٍ مِن المسلمينَ عَليكَ اليومَ فضلًا إلَّالِمَن كان أتقى منك و أطوَعَ . ثمّ قال انطَلِقْ إلى زيادِ بنِ لبيدٍ ؛ فإنَّه أشرفُ بَني بَياضةَ حَسَباً فيهم ، فقُلْ لهم : إنِّي رسولُ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله إليكَ ، و هو يَقُولُ لَكَ : زَوِّجْ جويبراً ابنتَك الذَّلفاءَ . ثم إنَّه زوَّجَهُ إيّاها بعدَ ما راجَعَ النبيُّ صلى الله عليه و آله ، فقال له : يا زياد ، جُوَيبرٌ مؤمنٌ ، و المؤمنُ كُفوُ المؤمنةِ ، و المسلمُ كفوُ المسلمةِ ، فزَوِّجْهُ يا زيادُ ، و لا ترغَبْ عنه » . « 1 » 3 . و قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه و آله : « المؤمنونَ بَعضُهم أكفاءُ بَعضٍ » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 340 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 68 ، ح 25055 . ( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 337 ، ذيل ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 398 ، ح 1588 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 62 ، ذيل ح 25037 .