( 5 ) : المؤمنُ كفوٌ للمؤمنةِ و المؤمنةُ كفوٌ للمؤمن
1 .
و كان لعبدِ الملكِ بنِ مروانَ عينٌ بالمدينةِ يَكتبُ إليه بأخبارِ ما يَحدُث فيها ؛ و إنّ عليَّ بنَ الحسينِ أعتقَ جاريةً ثم تَزَوَّجها ، فكَتَبَ العينُ إلى عبدِ المَلِكِ ، و كتب عبدُ الملك إلى عليِّ بنِ الحسين : أمّا بعدُ ، فَقَدْ بَلَغَني تزويجُك مولاتَك و قد عَلِمتَ أنَّه كان في أكفائِك مِن قريشٍ مَن تَمَجَّدَ به في الصِّهرِ ؛ و تَستنجِبُه في الوَلَد ؛ فلا لنفسِكَ نظرتَ ، و لا لولدك أبقيتَ ، و السلام .
فكَتَبَ إلَيه عليُّ بنُ الحسينِ : « أمّا بعدُ ، فقد بلَغَني كتابك تُعَنِّفُني بتزويجي مولاتي ، و تَزعَم أنَّه كان في نساءِ قريشٍ مَن أتمجَّد بِه في الصهرِ ، و أستنجبُه في الولدِ ؛ فإنَّه ليس فوقَ رَسولِ اللَّهِ مُرتَقى في مجدٍ و لا مُستزادٌ في كَرَمٍ ؛ وَ إنَّما كانت مِلكُ يميني خرجتْ مِنِّي ، أرادَ اللَّهُ مِنِّي بأمرٍ التمستُ ثوابَه ؛ ثم ارتجعتُها على سنّتِه ؛ و مَن كان زكيّاً في دينِ اللَّهِ فَلَيس يَخْلُ به شيءٌ مِن أمرِه ؛ و قد رفَعَ اللَّهُ بالإسلامِ الخسيسةَ ، « 1 »
و لنا برسولِ اللَّهِ اسوةٌ ؛ أنكَحَ عبدَه ، و نكَحَ أمَتَه ؛ زَوَّجَ زَينبَ بنتَ عمِّه زَيداً مَولاه ؛ و تزوَّجَ مولاتَه صَفيَّةَ بنتَ حُيَيِّ بنِ أخطَبَ » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 344 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 72 ، ح 25063 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 74 ، ح 25065 و ص 75 ، ح 25071 مقطعاً .