فيحتمل الكشف الحكمي . نعم صحيحة أبي عبيدة الواردة في تزويج
الصغيرين فضولا الآمرة بعزل الميراث من الزوج المدرك الذي أجاز فمات
للزوجة الغير المدركة حتى تدرك وتحلف ظاهر في قول الكشف ، إذ لو كان مال
الميت قبل إجازة الزوجة باقية على ملك سائر الورثة كان العزل مخالفا لقاعدة
تسلط الناس على أموالهم ، { 1 } فإطلاق الحكم بالعزل منضما إلى عموم الناس
مسلطون على أموالهم يفيد أن العزل لاحتمال كون الزوجة الغير المدركة وارثة في
الواقع فكأنه احتياط في الأموال ، قد غلبه الشارع على أصالة عدم الإجازة كعزل
نصيب الحمل وجعله أكثر ما يحتمل .
شرح
الكشف الحقيقي من هذا الصحيح ، وحيث عرفت أن المعقول من الكشف هو
الكشف في المعتبر ، والصحيح قابل للحمل عليه ، فيحمل عليه .
ويشهد له أيضا خبر أبي عبيدة ( 1 ) الوارد في تزويج الصغيرين فضولا ، الآمر بعزل
الميراث من الزوج المدرك الذي أجاز فمات للزوجة غير المدركة حتى تحلف بعد
الإدراك ، فقد أفاد المصنف قدس سره في وجه دلالته على الكشف .
مخالف القاعدة تسلط الناس على أموالهم ( 2 ) ، فهو بضميمة قاعدة السلطنة يدل على
الكشف .
وأورد عليه السيد وتبعه المحقق الأيرواني قدس سره : بأنه لا محيص عن مخالفة إحدى
القاعدتين ، إما قاعدة السلطنة إن قلنا بالنقل ، أو عموم دليل الاستصحاب إن قلنا
بالكشف ، فترجيح إحدى القاعدتين على الأخرى بلا مرجح .
وفيه : إن مخالفة عموم دليل الاستصحاب لا محيص عنها على القولين ، إذ لو قلنا
بالنقل وأنها ترث بعد الإجازة كان العزل منافيا لأصالة عدم الإجازة .
ويمكن أن يذكر وجه آخر لدلالته على الكشف ، وهو : إنه لو قلنا بالنقل فإن بنينا
على انتقال المال كلا الورثة وأن الزوجة تتلقى نصيبها من سائر الورثة لزم مخالفة
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 11 ، من أبواب ميراث الأزواج حديث 1 .
( 2 ) البحار ج 2 - ص 272 الطبع الحديث .