تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الثاني : الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا من أقسام بيع الفضولي ، بين البيع العقدي والمعاطاة { 1 } بناء على إفادتها للملك ، إذ لا فارق بينها وبين العقد ، فإن التقابض بين الفضوليين أو فضولي وأصيل إذا وقع بنية التمليك فأجازه المالك فلا مانع من وقوع المجاز من حينه أو من حين الإجازة ، فعموم مثل قوله تعالى : أحل الله البيع شامل له ، ويؤيده رواية عروة البارقي ، حيث إن الظاهر وقوع المعالمة بالمعاطاة ، وفيه : أولا : إن الغير إذا لم يجز لا معنى لكون الضامن ملزما ولا لوقوع البيع له .
شرح
وثانيا : يلزم أنه لو لم يؤد الغير المال بعد إجازة البيع أن يجب على العاقد أن يؤديه ، وهو كما ترى . فالصحيح في توجيه كلام العلامة قدس سره أن يقال : إن مراده أن يشتري شيئا بمن من الحنطة مثلا ويلتزم هو بأدائه ، إما من مال زيد فيكون الشراء له ، أو من ماله فيكون الشراء لنفسه ، وينحل هذا الشراء إلى شرائين طوليين ، فإن أجاز الغير يقع له ، وإن رد يقع للعاقد . ومثل هذا التعليق لا يوجب البطلان ، لأن المتيقن من معقد الاجماع غير هذا المورد الذي ينشأ شراءان .

الفضولي في المعاطاة

{ 1 } الثاني : قال المصنف قدس سره الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا من أقسام البيع الفضولي بين البيع العقدي والمعاطاة . في المسألة وجوه : وبعضها أقوال ثالثها التفصيل بين القول بالإباحة ، فلا يجري الفضولي في المعاطاة والقول بالملك فيجري رابعها التفصيل بين كون الفضولي على خلاف القاعدة فلا يجري مطلقا ، وكونه على طبقها فيجري خامسها : التفصيل بين كون المعاطاة على خلاف القاعدة فلا يجري وبين كونها على طبقها ما يجري .