الثاني : الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا من أقسام بيع الفضولي ، بين البيع
العقدي والمعاطاة { 1 } بناء على إفادتها للملك ، إذ لا فارق بينها وبين العقد ، فإن
التقابض بين الفضوليين أو فضولي وأصيل إذا وقع بنية التمليك فأجازه المالك فلا
مانع من وقوع المجاز من حينه أو من حين الإجازة ، فعموم مثل قوله تعالى : أحل
الله البيع شامل له ، ويؤيده رواية عروة البارقي ، حيث إن الظاهر وقوع المعالمة
بالمعاطاة ،
وفيه : أولا : إن الغير إذا لم يجز لا معنى لكون الضامن ملزما ولا لوقوع البيع له .
شرح
وثانيا : يلزم أنه لو لم يؤد الغير المال بعد إجازة البيع أن يجب على العاقد أن يؤديه ،
وهو كما ترى .
فالصحيح في توجيه كلام العلامة قدس سره أن يقال : إن مراده أن يشتري شيئا بمن من
الحنطة مثلا ويلتزم هو بأدائه ، إما من مال زيد فيكون الشراء له ، أو من ماله فيكون الشراء
لنفسه ، وينحل هذا الشراء إلى شرائين طوليين ، فإن أجاز الغير يقع له ، وإن رد يقع للعاقد .
ومثل هذا التعليق لا يوجب البطلان ، لأن المتيقن من معقد الاجماع غير هذا المورد الذي
ينشأ شراءان .