تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ولو شك في حدوث الفعل منه وأخبر به ففي قبوله اشكال { 1 } وأما الثاني : فالظاهر اشتراط العدالة فيه ، فلا يجوز الشراء منه وإن ادعى كون البيع مصلحة . بل يجب أخذ المال من يده ، ويدل عليه بعد صحيحة إسماعيل ابن سعد المتقدمة ، بل وموثقة زرعة بناء على إرادة العدالة من الوثاقة أن عموم أدلة القيام بذلك المعروف لا يرفع اليد عنها بمجرد تصرف الفاسق ، فإن وجوب اصلاح مال اليتيم ومراعاة غبطته ، لا ترتفع عن الغير بمجرد تصرف الفاسق ، ولا يجدي هنا حمل فعل المسلم على الصحيح ، كما في مثال الصلاة المتقدم ، لأن الواجب هناك هي صلاة صحيحة . وقد علم صدور أصل الصلاة من الفاسق ، وإذا شك في صحتها أحرزت بأصالة الصحة .
شرح
وبما ذكرناه ظهر الحال في المقام الثاني فلا نعيد . ومقتضى اطلاق النصوص ثبوت الولاية للعدول مع التمكن من الفقيه ، فما أفاده المحقق الأردبيلي قدس سره من كون ولاية العدول على مال اليتيم في عرض ولاية الفقيه ، متين اللهم إلا أن يقال : إن مقتضى اطلاق هذه النصوص وإن كان ذلك ، إلا أنه من جهة كونها من مناصب القضاة ، وقد جعل الشارع الفقيه قاضيا وحاكما ، فمع وجوده لا بد من تصديه لذلك . فتدبر فإن المسألة تحتاج إلى تأمل زائد . فروع بقي في المقام فروع : { 1 } الأول : إنه بناء على جواز تصرف الفاسق لو أخبر بالفعل الحسن المطلوب ، هل يقبل اخباره أم لا ؟ وجهان . والحق أن يقال : إنه بناءا على كون جواز تصرفه من باب الولاية يقبل اخباره لقاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به ودعوى معارضته مع عموم ما دل على عدم حجية خبر الفاسق ، مندفعة بأنه لا تعارض بينهما ، إذ لا تنافي بين عدم قبول اخباره من حيث إنه خبر الفاسق وقبوله من حيث إنه مالك للتصرف ، ولذا ترى أنه يقبل اخبار ذي اليد ،