ولو شك في حدوث الفعل منه وأخبر به ففي قبوله اشكال { 1 }
وأما الثاني : فالظاهر اشتراط العدالة فيه ، فلا يجوز الشراء منه وإن ادعى
كون البيع مصلحة . بل يجب أخذ المال من يده ، ويدل عليه بعد صحيحة إسماعيل
ابن سعد المتقدمة ، بل وموثقة زرعة بناء على إرادة العدالة من الوثاقة أن عموم
أدلة القيام بذلك المعروف لا يرفع اليد عنها بمجرد تصرف الفاسق ، فإن وجوب
اصلاح مال اليتيم ومراعاة غبطته ، لا ترتفع عن الغير بمجرد تصرف الفاسق ، ولا
يجدي هنا حمل فعل المسلم على الصحيح ، كما في مثال الصلاة المتقدم ، لأن
الواجب هناك هي صلاة صحيحة . وقد علم صدور أصل الصلاة من الفاسق ، وإذا
شك في صحتها أحرزت بأصالة الصحة .
شرح
وبما ذكرناه ظهر الحال في المقام الثاني فلا نعيد .
ومقتضى اطلاق النصوص ثبوت الولاية للعدول مع التمكن من الفقيه ،
فما أفاده المحقق الأردبيلي قدس سره من كون ولاية العدول على مال اليتيم في عرض
ولاية الفقيه ، متين
اللهم إلا أن يقال : إن مقتضى اطلاق هذه النصوص وإن كان ذلك ، إلا أنه من جهة
كونها من مناصب القضاة ، وقد جعل الشارع الفقيه قاضيا وحاكما ، فمع وجوده لا بد من
تصديه لذلك . فتدبر فإن المسألة تحتاج إلى تأمل زائد .
فروع
بقي في المقام فروع :
{ 1 } الأول : إنه بناء على جواز تصرف الفاسق لو أخبر بالفعل الحسن المطلوب ،
هل يقبل اخباره أم لا ؟ وجهان .
والحق أن يقال : إنه بناءا على كون جواز تصرفه من باب الولاية يقبل اخباره
لقاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به
ودعوى معارضته مع عموم ما دل على عدم حجية خبر الفاسق ،
مندفعة بأنه لا تعارض بينهما ، إذ لا تنافي بين عدم قبول اخباره من حيث إنه خبر
الفاسق وقبوله من حيث إنه مالك للتصرف ، ولذا ترى أنه يقبل اخبار ذي اليد ،