تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
إن ذمة من تلف في يده لو رجع عليه أن ذمة من تلف بيده مشغولة للمالك بالبدل { 1 } وإن جاز له إلزام غيره باعتبار الغصب بأداء ما اشتغل ذمته به ، فيملك حينئذ من أدى بأدائه ما للمالك في ذمته بالمعاوضة الشرعية القهرية ، قال : وبذلك اتضح الفرق بين من تلف المال في يده وبين غيره الذي خطابه بالأداء شرعي لا ذمي ، إذ لا دليل على شغل ذمم متعددة بمال واحد ، فحينئذ يرجع عليه ولا يرجع هو ، انتهى . وأنت خبير بأنه لا وجه للفرق بين خطاب من تلف بيده وخطاب غيره بأن خطابه ذمي ، وخطاب غيره شرعي ، مع كون دلالة على اليد ما أخذت بالنسية إليهما على السواء ،
شرح
{ 1 } الثاني : ما عن صاحب الجواهر قدس سره وهو : إن من تلف العين تحت يده ذمته مشغولة للمالك بالبدل وإن جاز له إلزام غيره باعتبار الغصب بأداء ما اشتغلت ذمته به ، فيملك حينئذ من أدى بأدائه ما للمالك في ذمته بالمعاوضة القهرية الشرعية . وفيه : إن هذا يبتني على ما اختاره من عدم معقولية اشتغال ذمتين بمال واحد ، وقد عرفت ضعف المبنى . الثالث : ما عن السيد الفقيه قدس سره ، وهو أن العين التالفة تكون باقية على ملك مالكها ، ولذا يصح الصلح عليها واحتسابها خمسا أو زكاة ، وما يدفعه السابق إلى المالك يكون عوضا عنها ، ومقتضى العوضية خروج العين التالفة عن ملك مالكها وصيرورتها ملكا للدافع ، فيكون هو مثل المالك في جواز الرجوع إلى اللاحقين . ثم أورد على نفسه : بأن لازم ذلك جواز رجوع اللاحق إلى السابق أيضا ، لأن المفروض إن قام مقام المالك . وأجاب عنه : بأن الوجه في عدم جواز رجوعه إليه أنه السبب في ضمان السابق ، بمعنى استقرار العوض في ذمته . وفيه : ما تقدم من أن السببية بهذا المعنى ليست أحد موجبات الضمان ، وعليه فلا فرق بين السابق واللاحق ، مع أن ما يدفعه الدافع إلى المالك إنما يكون غرامة وبدلا عن ماله ، من جهة أن مالية العين تلفت ، فمقتضى التغريم أن يحفظ ماليتها بدفع مال ،