تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وأما لو كان تالفا فالمعروف عدم رجوع المشتري . بل المحكي عن العلامة وولده والمحقق والشهيد الثانيين وغيرهم الاتفاق عليه ، ووجهه كما صرح به بعضهم كالحلي والعلامة وغيرهما ويظهر من آخر أيضا أنه سلطه على ماله بلا عوض . { 1 } توضيح ذلك : أن الضمان أما لعموم على اليد ما أخذت ، وأما لقاعدة الإقدام على الضمان الذي استدل به الشيخ وغيره على الضمان في فاسد ما يضمن بصحيحه ، والأول
شرح
{ 1 } أحدها : ما استند إليه المصنف قدس سره وهو : إن اطلاق قولهم إن كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده يقتضي الضمان ، نظرا إلى أن البيع الصحيح يقتضي الضمان ، ففاسده كذلك . وفيه : أولا : إن هذه ليست قاعدة مستقلة تعبدية في قبال سائر مقتضيات الضمان ، بل مدركها عموم على اليد ( 1 ) فلا بد من ملاحظة تلك القاعدة والمصنف قدس سره حيث منع من دلالة اليد على الضمان في المقام فلا مورد لتأمله ، وميله إلى الضمان بل افتائه به مستندا إليها . وثانيا : إن هذه القاعدة غاية ما تدل عليه هو الضمان ، وأما أن الضامن هو الغاصب البائع أو المالك فلا تدل عليه إن لم تدل على أن الضامن هو المالك لا المجري للصيغة والعلم بعدم ضمانه في المقام من جهة التخصص أو التخصيص نظرا إلى عدم كون العقد عقد المالك في المقام لا يوجب صرف الضمان إلى البائع الغاصب . وثالثا : إن الفساد لا يصدق على عقد الفضولي بل هو صحيح فاقد لشرط قابل للحوقه { 2 } ثانيها : قاعدة الاقدام ، وقد تقدم في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد أنها وغيرها من القواعد التي عددوها من مقتضيات الضمان لا تكون كذلك ، وانحصار موجب الضمان باليد والاتلاف ، وهما في المقام يقتضيان الضمان .
هامش
( 1 ) المبسوط كتاب الغصب - المستدرك باب - 1 - من أبواب كتاب الوديعة حديث 12 سنن بيهقي ج 6 ص 90 - كنز العمال ج 5 ص 257 .