تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
مسألة : لو لم يجز المالك ، فإن كان المبيع في يده فهو ، وإلا فله انتزاعه ممن وجده في يده مع بقائه { 1 } ويرجع بمنافعه المستوفاة وغيرها على الخلاف المتقدم في البيع الفاسد { 2 } ومع التلف يرجع إلى من تلف عنده { 3 } بقيمة يوم التلف ، أو بأعلى القيم من زمان وقع في يده ، ولو كان قبل ذلك في ضمان آخر ولو فرض زيادة القيمة عنده ثم نقصت عند الأخير اختص السابق بالرجوع بالزيادة عليه ، كما صرح به جماعة في الأيدي المتعاقبة ، هذا كله حكم المالك مع المشتري . وأما حكم المشتري مع الفضولي فيقع الكلام فيه تارة في الثمن وأخرى فيما يغرمه للمالك زائدا على الثمن . فههنا مسألتان :
شرح
{ 1 } مسألة لو لم يجز المالك ، فإن كان المال في يده فهو ، وإلا فتارة : تكون العين باقية ، وأخرى : تكون تالفة فإن كانت باقية : ينتزعها ممن وجدها في يده وله الرجوع إلى غيره ممن دخلت تحت يده { 2 } وأما حكم منافعها فقد تقدم في البيع الفاسد . { 3 } وإن كانت تالفة : فله الرجوع إلى كل من دخل المال تحت يده ، وقرار الضمان إنما يكون على من تلفت تحت يده ، فإن رجع إلى الفضولي يأتي فيه المباني الخمسة المتقدمة : قيمة يوم الغصب ، أو يوم التلف ، أو يوم الدفع ، أو أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم الدفع ، أو أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف . وإن رجع إلى المشتري لا يبقى مورد لأحتمال الرجوع إليه بقيمة يوم الغصب أو أعلى القيم منه لو كانت القيمة يوم الغصب أزيد من سائر الأيام لأن العين يوم زيادة قيمتها لم تكن تحت يد المشتري كي يكون ضامنا لتلك القيمة . وبما ذكرناه يظهر حكم الزيادة العينية .حكم رجوع المشتري إلى الغاصب