تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وجهان ، وإن كان عالما بالفضولية ، فإن كان الثمن باقيا استرده { 1 } وفاقا للعلامة وولده والشهيدين والمحقق الثاني رحمهم الله إذ لم يحصل منه ما يوجب انتقاله عنه شرعا ، ومجرد تسليطه عليه لو كان موجبا لانتقاله لزم الانتقال في البيع الفاسد { 2 } لتسليط كل من المتبايعين صاحبه على ماله ، ولأن الحكم بصحة البيع الفاسد المالك هو المشهور يستلزم تملك المالك للثمن ، فإن تملكه البائع قبله يلزم فوات محل الإجازة ، لأن الثمن إنما ملكه الغير فيمتنع تحقق الإجازة ، فتأمل . { 3 } وهل يجوز للبائع التصرف فيه ؟ وجهان : بل قولان أقواهما العدم . لأنه أكل مال بالباطل . هذا كله إذا كان باقيا .
شرح
{ 1 } وأما المورد الثاني : فإن كان الثمن باقيا استرده - لما تقدم من عدم صيرورة ما دفع إلى الفضولي والغاصب بعنوان العوضية ملكا له - وعلى فرض الملكية فغايته كونه هبة ويجوز الرجوع في الموهوب . وقد ذكر المصنف قدس سره وجهين آخرين لجواز الاسترداد { 2 } أحدهما : إنه لو كان التسليط مملكا لزم البناء عليه في التسليط الواقع عقيب البيع الفاسد ، ولا يقولون به . وفيه : أنه يمكن الفرق بين البابين ، فإن الدفع في البيع الفاسد إنما يكون بعنوان الوفاء بالمعاملة فلا يكون مملكا ، وفي المقام ليس كذلك فإنه ليس بعنوان الوفاء ، فإن الوفاء بالمعاملة يقتضي الدفع إلى المالك لا إلى الفضولي . { 3 } ثانيهما : إنه لو كان التسليط مملكا لزم عدم صحة الإجازة من مالك المبيع حتى على النقل كما تقدم ، مع أنه لم يشك أحد في الصحة . وفيه : أنه يمكن الجواب عنه بما ذكره هو قده من ، أنه يمكن أن يكون الدفع تمليكا على تقدير عدم الإجازة ، وإن كان الثمن تالفا فالمعروف أنه لا يجوز الرجوع ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه . وقد استدل لجواز الرجوع وللضمان بوجوه :