تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وأما الثاني : وهو ما يقع في حال عدم الالتفات ، فالظاهر عدم تحقق الفسخ به لعدم دلالته على انشاء الرد والمفروض عدم منافاته أيضا للإجازة اللاحقة ، ولا يكفي مجرد رفع اليد عن الفعل بانشاء ضده مع عدم صدق عنوان الرد الموقوف على القصد والالتفات إلى وقوع المردود ، نظير انكار الطلاق الذي جعلوه رجوعا ولو مع عدم الالتفات إلى وقوع الطلاق على ما يقتضيه اطلاق كلامهم ، نعم لو ثبت كفاية ذلك في العقود الجائزة كفي هناك بطريق أولى كما عرفت ، لكن لم يثبت ذلك هناك / فالمسألة محل اشكال
شرح
الثابت المؤثر فعلا صلح لرفع أثر العقد المتزلزل من حيث الحدوث القابل للتأثير بطريق أولى . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن غاية ما تدل عليه هذه الأدلة إنما هو عدم صحة العقد مع الترك والتفريق ، ولا تدل على حصول الرد الموجب لحل العقد المانع عن تأثير الإجازة بعده الذي هو محل الكلام . مع أنه لو سلم دلالتها على أن له الرد يرد عليه ما ذكره قدس سره بقوله : إلا أن يقال إن الاطلاق مسوق . . . الخ . وحاصله : إنه لا اطلاق لها من جهة ما يتحقق به الرد ، ولعله يختص بالقول . وأما الثاني فلعدم تسليم خروج المجيز بمجرد الرد عن كونه أحد الطرفين بنحو لا تؤثر إجازته في انتساب العقد إليه وصيرورته طرفا للعقد . وأما الثالث : فلأنه يمكن أن يكون نظر المجمعين أو بعضهم في هذا الحكم إلى توقف التصرفات المفروضة على الملك لا دلالتها على الفسخ ، وهذا وإن كان خلاف التحقيق كما نبه قدس سره عليه إلا أن مجرد احتمال كون نظر هم إلى ذلك يمنع عن التمسك به في الأصل ، فضلا عن الفرع . مع : أن الأولوية ممنوعة ، إذ الدفع وإن كان أهون من الرفع إلا أن الرد في المقام دفع من حيث عدم الالتزام بالعقد لا من حيث قطع سلطنة المالك ، فمن تلك الجهة بما أن فسخ ذي الخيار ارجاع للسلطنة والرد في المقام اعدام لها لا مورد للتشبث بالأولوية . هذا كله مضافا إلى أن تلك الأفعال المفروضة في حال الالتفات لا تلازم انشاء الرد بها بل تلائم مع عدم الرد ، مثلا التعريض للبيع يمكن أن يكون للتحري عن مشتر