وأما الثاني : وهو ما يقع في حال عدم الالتفات ، فالظاهر عدم تحقق الفسخ به لعدم
دلالته على انشاء الرد والمفروض عدم منافاته أيضا للإجازة اللاحقة ، ولا يكفي
مجرد رفع اليد عن الفعل بانشاء ضده مع عدم صدق عنوان الرد الموقوف على
القصد والالتفات إلى وقوع المردود ، نظير انكار الطلاق الذي جعلوه رجوعا ولو
مع عدم الالتفات إلى وقوع الطلاق على ما يقتضيه اطلاق كلامهم ، نعم لو ثبت
كفاية ذلك في العقود الجائزة كفي هناك بطريق أولى كما عرفت ، لكن لم يثبت ذلك
هناك / فالمسألة محل اشكال
شرح
الثابت المؤثر فعلا صلح لرفع أثر العقد المتزلزل من حيث الحدوث القابل للتأثير بطريق أولى .
وفي الجميع نظر :
أما الأول : فلأن غاية ما تدل عليه هذه الأدلة إنما هو عدم صحة العقد مع الترك
والتفريق ، ولا تدل على حصول الرد الموجب لحل العقد المانع عن تأثير الإجازة بعده
الذي هو محل الكلام .
مع أنه لو سلم دلالتها على أن له الرد يرد عليه ما ذكره قدس سره بقوله : إلا أن يقال إن
الاطلاق مسوق . . . الخ . وحاصله : إنه لا اطلاق لها من جهة ما يتحقق به الرد ، ولعله
يختص بالقول .
وأما الثاني فلعدم تسليم خروج المجيز بمجرد الرد عن كونه أحد الطرفين بنحو لا
تؤثر إجازته في انتساب العقد إليه وصيرورته طرفا للعقد .
وأما الثالث : فلأنه يمكن أن يكون نظر المجمعين أو بعضهم في هذا الحكم إلى
توقف التصرفات المفروضة على الملك لا دلالتها على الفسخ ، وهذا وإن كان خلاف
التحقيق كما نبه قدس سره عليه إلا أن مجرد احتمال كون نظر هم إلى ذلك يمنع عن التمسك به في
الأصل ، فضلا عن الفرع .
مع : أن الأولوية ممنوعة ، إذ الدفع وإن كان أهون من الرفع إلا أن الرد في المقام دفع
من حيث عدم الالتزام بالعقد لا من حيث قطع سلطنة المالك ، فمن تلك الجهة بما أن فسخ
ذي الخيار ارجاع للسلطنة والرد في المقام اعدام لها لا مورد للتشبث بالأولوية .
هذا كله مضافا إلى أن تلك الأفعال المفروضة في حال الالتفات لا تلازم انشاء الرد
بها بل تلائم مع عدم الرد ، مثلا التعريض للبيع يمكن أن يكون للتحري عن مشتر