تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
إلى الصدق الرد عليه { 1 } فيعمه ما دل أن للمالك الرد مثل ما وقع في نكاح العبد والأمة بغير إذن مولاه { 2 } وما ورد في من زوجته أمه وهو غائب { 3 } من قوله عليه السلام إن شاء قبل وإن شاء ترك إلا أن يقال إن الاطلاق مسوق لبيان أن له الترك ، فلا تعرض فيه لكيفيته أن المانع من صحة الإجازة بعد الرد القولي موجود في الرد الفعلي { 4 } وهو خروج المجيز بعد الرد عن كونه بمنزلة أحد طرفي العقد ، مضافا إلى فحوى الاجماع المدعى على حصول فسخ ذي الخيار بالفعل كالوطي والبيع والعتق { 5 } فإن الوجه في حصول الفسخ هي دلالتها على قصد فسخ البيع ، وإلا فتوقفهما على الملك لا يوجب حصول الفسخ بها ، بل يوجب بطلانها لعدم حصول الملك المتوقف على الفسخ قبلها حتى تصادف الملك ، وكيف كان فإذا صلح الفسخ الفعلي لرفع أثر العقد الثابت المؤثر فعلا صلح لرفع أثر العقد المتزلزل من حيث الحدوث القابل للتأثير بطريق أولى .
شرح
{ 1 } واستدل به بصدق الرد عليه ، فيشمله ما دل على أن للمالك الرد ، مثل ما ورد { 2 } في نكاح العبد والأمة بغير إذن مولاه كموثق زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام عن مملوك تزويج بغير إذن سيده فقال : ذاك إلى سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما ( 1 ) ونحوه غيره . { 3 } وما ورد فيمن زوجته أمه وهو غائب كخبر محمد بن مسلم عن مولانا الباقر عليه السلام عن رجل زوجته أمه هو غائب قال عليه السلام : النكاح جائز إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه . ( 2 ) { 4 } وبأن المانع عن صحة الإجازة بعد الرد القولي موجود في الرد الفعلي ، وهو خروج المجيز بعد الرد عن كونه بمنزلة أحد طرفي العقد . { 5 } وبفحوى الاجماع المدعى على حصول فسخ ذي الخيار بالفعل ، فإن الوجه في تحقق الفسخ هو دلالته على قصد فسخ البيع ، فإذا صلح الفسخ الفعلي لرفع أثر العقد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب نكاح العبيد والأماء حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 3 .
منهاج الفقاهة — صفحة 197 | السيد محمد صادق الروحاني