إلى الصدق الرد عليه { 1 } فيعمه ما دل أن للمالك الرد مثل ما وقع في نكاح
العبد والأمة بغير إذن مولاه { 2 } وما ورد في من زوجته أمه وهو غائب { 3 } من قوله عليه السلام إن شاء قبل وإن شاء ترك إلا أن يقال إن الاطلاق مسوق لبيان أن له
الترك ، فلا تعرض فيه لكيفيته أن المانع من صحة الإجازة بعد الرد القولي موجود
في الرد الفعلي { 4 } وهو خروج المجيز بعد الرد عن كونه بمنزلة أحد طرفي العقد ،
مضافا إلى فحوى الاجماع المدعى على حصول فسخ ذي الخيار بالفعل كالوطي
والبيع والعتق { 5 } فإن الوجه في حصول الفسخ هي دلالتها على قصد فسخ البيع ،
وإلا فتوقفهما على الملك لا يوجب حصول الفسخ بها ، بل يوجب بطلانها لعدم
حصول الملك المتوقف على الفسخ قبلها حتى تصادف الملك ، وكيف كان فإذا
صلح الفسخ الفعلي لرفع أثر العقد الثابت المؤثر فعلا صلح لرفع أثر العقد المتزلزل
من حيث الحدوث القابل للتأثير بطريق أولى .
شرح
{ 1 } واستدل به بصدق الرد عليه ، فيشمله ما دل على أن للمالك الرد ، مثل ما ورد
{ 2 } في نكاح العبد والأمة بغير إذن مولاه
كموثق زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام عن مملوك تزويج بغير إذن سيده فقال : ذاك إلى
سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما ( 1 ) ونحوه غيره .
{ 3 } وما ورد فيمن زوجته أمه وهو غائب
كخبر محمد بن مسلم عن مولانا الباقر عليه السلام عن رجل زوجته أمه هو غائب قال عليه السلام : النكاح
جائز إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه . ( 2 )
{ 4 } وبأن المانع عن صحة الإجازة بعد الرد القولي موجود في الرد الفعلي ، وهو
خروج المجيز بعد الرد عن كونه بمنزلة أحد طرفي العقد . { 5 } وبفحوى الاجماع المدعى على حصول فسخ ذي الخيار بالفعل ، فإن الوجه
في تحقق الفسخ هو دلالته على قصد فسخ البيع ، فإذا صلح الفسخ الفعلي لرفع أثر العقد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب نكاح العبيد والأماء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 3 .