تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وأما التصرف الغير المخرج عن الملك ، كاستيلاد الجارية ، وإجارة الدابة وتزويج الأمة { 1 } فهو وإن لم يخرج الملك عن قابلية وقوع الإجازة عليه ، إلا أنه مخرج له عن قابلية وقوع الإجازة من زمان العقد ، لأن صحة الإجازة على هذا النحو توجب وقوعها باطلة ، وإذا فرض وقوعها صحيحة منعت عن وقوع الإجازة . والحاصل أن وقوع هذه الأمور صحيحة مناقض لوقوع الإجازة لأصل العقد ، فإذا وقع أحد المتنافيين صحيحا ، فلا بد من امتناع وقوع الآخر ، أو ابطال صاحبه أو ايقاعه على غير وجهه ، وحيث لا سبيل إلى الأخيرين تعين الأول . { 2 } وبالجملة كلما يكون باطلا على تقدير لحوق الإجازة المؤثرة من حين العقد ، فوقوعه صحيحا مانع من لحوق الإجازة ، لامتناع اجتماع المتنافيين ، نعم لو انتفع المالك بها قبل الإجازة بالسكنى واللبس كان عليه أجرة المثل إذا أجاز ، فتأمل .
شرح
وأما المقام الثاني : فالكلام فيه يقع في موردين : الأول : في التصرف المخرج للملك عن قابلية وقوع الإجازة من زمان العقد . وبعبارة أخرى : التصرف المنافي لملك المشتري من حين العقد . الثاني : في التصرف غير المخرج . { 1 } أما الأول : فقد مثل له المصنف قدس سره : باستيلاد الجارية ، وإجازة الدابة ، وتزويج الأمة . وزاد بعضهم : جعل حق للغير في المال كالرهن . أما استيلاد الجارية : فالحق أنه مانع عن تأثير الإجازة ، من غير فرق بين القول بالنقل أو الكشف ، أما على الأول : فواضح ، فإن الانتقال إنما يكون في حال كونها أم ولد ، وأما على الثاني : فلأنه وإن كان زمان الملكية من حين العقد وقبل الاستيلاد إلا أن البيع إنما يصير بيعه من حين الإجازة ، وإن كان أثره من قبل فيشمله ما دل على عدم جواز بيع الأمة المستولدة . وأما إجارة الدابة : فالأقوال فيها ثلاثة : { 2 } الأول : ما في المكاسب وهو : صحة الإجارة وبطلان البيع