تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
مسألة في أحكام الرد : { 1 } لا يتحقق لرد قولا إلا بقوله فسخت ورددت وشبه ذلك مما هو صريح في الرد لأصالة بقاء اللزوم من طرف الأصيل { 2 } وقابليته من طرف المجيز ، وكذا يحصل بكل فعل مخرج له عن ملكه بالنقل أو بالاتلاف وشبههما ، كالعتق والبيع والهبة والتزويج ونحو ذلك والوجه في ذلك أن تصرفه بعد فرض صحته مفوت لمحل الإجازة لفرض خروجه عن ملكه
شرح
أحكام الرد { 1 } قوله مسألة : في أحكام الرد والكلام فيها يقع في موضعين : الأول : في الرد الموجب لحل العقد . الثاني ، في تصرفات المالك قبل الإجازة . أما الموضع الأول : فبعد ما عرفت من تأثير الإجازة بعد الرد ، وأن الرد لا يوجب حل العقد وليس مفاده إلا عدم الامضاء ، لا مورد للبحث عن تحققه بأي شئ وأما على المسلك الآخر فلا ينبغي التوقف في عدم تحققه بالبناء القلبي من غير أن يظهر لكونه من الانشائيات ، كما لا توقف في تحققه بالقول في الجملة وبالفعل الذي يكون مصداقا للرد ، إنما الكلام في أنه هل يتحقق باللفظ غير الصريح أم لا { 2 } وقد اختار المصنف قدس سره عدم التحقق لأصالة بقاء اللزوم من طرف الأصيل وقابليته من طرف المجيز . مدرك عدم تأثير الإجازة بعد الرد ، إن كان هو الاجماع - وحيث إنه دليل لبي لا اطلاق له - فيتعين الاقتصار على المتيقن وهو عدم تأثير الإجازة بعد الرد بالقول الصريح ، وأما لو كان المدرك قاعدة السلطنة - فبناءا على كونها ناظرة إلى الأسباب - كان المتعين البناء على تحققه بكل لفظ دال عليه صريحا كان أم لم يكن كذلك .
منهاج الفقاهة — صفحة 192 | السيد محمد صادق الروحاني