مسألة في أحكام الرد : { 1 }
لا يتحقق لرد قولا إلا بقوله فسخت ورددت وشبه ذلك مما هو صريح في
الرد لأصالة بقاء اللزوم من طرف الأصيل { 2 } وقابليته من طرف المجيز ، وكذا
يحصل بكل فعل مخرج له عن ملكه بالنقل أو بالاتلاف وشبههما ، كالعتق والبيع
والهبة والتزويج ونحو ذلك والوجه في ذلك أن تصرفه بعد فرض صحته مفوت
لمحل الإجازة لفرض خروجه عن ملكه
شرح
أحكام الرد
{ 1 } قوله مسألة : في أحكام الرد
والكلام فيها يقع في موضعين :
الأول : في الرد الموجب لحل العقد .
الثاني ، في تصرفات المالك قبل الإجازة .
أما الموضع الأول : فبعد ما عرفت من تأثير الإجازة بعد الرد ، وأن الرد لا يوجب
حل العقد وليس مفاده إلا عدم الامضاء ، لا مورد للبحث عن تحققه بأي شئ
وأما على المسلك الآخر فلا ينبغي التوقف في عدم تحققه بالبناء القلبي من غير أن يظهر لكونه من الانشائيات ، كما لا توقف في تحققه بالقول في الجملة وبالفعل الذي
يكون مصداقا للرد ، إنما الكلام في أنه هل يتحقق باللفظ غير الصريح أم لا
{ 2 } وقد اختار المصنف قدس سره عدم التحقق لأصالة بقاء اللزوم من طرف الأصيل
وقابليته من طرف المجيز .
مدرك عدم تأثير الإجازة بعد الرد ، إن كان هو الاجماع - وحيث إنه دليل لبي لا
اطلاق له - فيتعين الاقتصار على المتيقن وهو عدم تأثير الإجازة بعد الرد بالقول الصريح ،
وأما لو كان المدرك قاعدة السلطنة - فبناءا على كونها ناظرة إلى الأسباب - كان
المتعين البناء على تحققه بكل لفظ دال عليه صريحا كان أم لم يكن كذلك .