تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
نعم ينبغي ايراد التناقض على من حكم هناك بعدم النفوذ وحكم في البيع باللزوم وعدم الحاجة إلى الإجازة ، فإن القصد إلى انشاء يتعلق بمعين ، هو مال المنشئ في الواقع ، من غير علمه به إن كان يكفي في طيب النفس والرضا المعتبر في جميع إنشاءات الناس المتعلق بأموالهم وجب الحكم بوقوع العتق وإن اعتبر في طيب النفس المتعلق باخراج الأموال عن الملك العلم بكونه مالا له ، ولم يكف مجرد مصادفة الواقع وجب الحكم بعدم لزوم البيع ، فالحق أن القصد إلى الانشاء المتعلق بمال معين مصحح للعقد بمعنى قابليته للتأثير ، ولا يحتاج إلى العلم بكونه مالا له لكن لا يكفي ذلك في تحقق الخروج عن ماله بمجرد الانشاء ، ثم إن كان ذلك الانشاء مما يقبل اللزوم بلحوق الرضا كفت الإجازة ، كما في العقود وإلا وقع الانشاء باطلا كما في الايقاعات .
شرح
وفيه : إنه إن كان البيع عن شخص من يتخيل كونه مالكا لزم بطلان البيع وعدم امكان تصحيحه ولو بالإجازة ، وإن كان عن المالك بنحو يعم نفسه فالرضا بنقل ماله بعنوان أنه ماله موجود ، فإما يكون باطلا أو يكون لازما غير متوقف على الإجازة وبعبارة أخرى : إنه لا ريب في كونه راضيا ببيع مال نفسه ، فإن كان البيع بيعا عن الأب بشخصه بطل البيع لعدم المورد للإجازة وإن كان بيعا عن المالك الواقعي وإن كان منطبقا على نفسه ، ومعه لا حاجة إلى الإجازة لصدور العقد عنه مباشرة وعن الرضا ، وهو أولى من إذنه وإجازته . ولعله إلى هذا يرجع ما استدل به لعدم الاحتياج إلى الإجازة بما نقله المصنف في ما قبل أسطر بقوله : ولأن قصده إلى نقل مال نفسه إن حصل هنا بمجرد القصد . . . فلا يرد عليه ما ذكره المصنف .